فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٩٦ - و أما لو كانت الزيادة عينا محضا
الغابن عن قلعه كان للمغبون حينئذ المباشرة فيه لعدم استحقاقه على البقاء في ملكه دائما، و لو رضي بالأجرة فله ذلك.
فتلخص مما ذكرنا: أن لكل منهما تخليص ماله عن مال صاحبه، الا أنه على الغابن أرش طمّ الحفر، و على المغبون أرش الغرس.
أما الأول فلوجوب دفع المبيع على المشتري الغابن للمغبون البائع و تسليمه على ما هو عليه، فطمّ الحفر يكون مقدمة لتسليمه كما أخذ.
و أما الثاني فلما ذكرنا من اقتضاء قاعدة الإتلاف ذلك، فبعد تعارض ضرر البقاء و ضرر القلع يرجع الى قاعدة «من أتلف»، فيستحق الغابن على المغبون أرش الغرس.
فهل هو تفاوت ما بين كونه منصوبا مجردا و بين كونه مقلوعا، أو بين كونه منصوبا دائما دون استحقاق الأجرة على المغبون من الغابن و بين كونه مقلوعا، أو بين كونه منصوبا دائما مع ملاحظة أجرة الأرض و بين كونه مقلوعا؟ وجوه، ظاهر كلام شيخنا العلامة (قده) في «المكاسب» و غيره ممن تعرض لأخذ الأرش هو الوجه الثاني، بأن يقوّم الغرس منصوبا دائما، و يقوّم مقلوعا و يؤخذ تفاوت القيمتين من المغبون.
فيه: ما ذكره في «الجواهر» بقوله: قلت: بعد فرض عدم استحقاقه للبقاء في أرض المغبون لا معنى لأخذ الأرش بقيمة كونه منصوبا دائما، كيف ربما يكون ذلك مستلزما لأخذ تمام الأرض المبيعة بل أزيد منه عوضا للتفاوت بين كونه منصوبا دائما و بين كونه مقلوعا، فيكون الغرس و الأرض كلاهما للغابن.
و أما وجه احتمال الثالث هو الجمع بين الحقين، أي يؤخذ تفاوت المنصوب دائما مع ملاحظة أجرة بقائه في الأرض كذلك. و يرد عليه أيضا ما في السابق من عدم استحقاق الغرس للبقاء و الدوام، فلاحق للغابن في بقاء غرسه في ملك