فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٩٥ - و أما لو كانت الزيادة عينا محضا
العلامة (قده) و مال إليه في عارية «الجواهر»، و ان جعله في كتاب الصلح مخالفا للقواعد.
و ذهب جمع الى الوجوب، و هل المقام مثل ما هناك في وجوب القلع على الغابن و عدمه؟ و قد عرفت هناك أيضا جواز المباشرة على القلع عند الامتناع و عدمه عند الاقدام و هل للمغبون أيضا مثل ذلك، فيجري في الغابن ما يجري على صاحب الأغصان من الأحكام أم لا؟ قد يقال بالفرق بين المقامين بوجهين:
أحدهما: ما ذكره شيخنا العلامة الأنصاري (قده) باحتمال الفرق بينهما من أن تجاوز الأغصان ليس من فعل مالكها بخلاف الغرس في المقام، فإنه مستند الى فعل مالكه، فيجب عليه القلع و ان قلنا بعدم الوجوب على ما ذكره العلامة (قده).
و فيه: و ان كان هناك لم يكن بفعله، و في المقام كان الغرس بفعل مالكه لكن ذلك الفعل لما كان مأذونا فيه من جانب الشارع لجواز التصرف له كيف يشاء فكان فعله- أي غرسه- بحق من غير ورود نهي شرعي عليه، فحينئذ لا يكون مناطا للفرق في وجوب القلع هنا و عدم وجوبه هناك، إذ الفعل المأذون فيه كعدمه في عدم الضمان و عدم كونه منشأ للحكم مجازاة.
و ثانيهما: ما ذكره العلامة الأستاذ «دام ظله» في مجلس البحث من أنه و ان قلنا بعدم وجوب القطع هناك على صاحبها الا أنه نقول بوجوب قلع الغرس على الغابن هنا لأنه يجب عليه تسليم المبيع إلى البائع المغبون كما أخذه على ما هو عليه.
و من المعلوم أن المبيع حيث انتقل الى الغابن كان خاليا عن الغرس، فيجب عليه رده خاليا عن الغرس أيضا، و هو لا يكون الا مع قلعه و تخليصه عنه، فوجوب طمّ الحفر عليه أيضا انما هو من جهة وجوب تسليمه كما انتقل اليه، و لو امتنع