فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٦٤ - هذا و قد يستدل على سقوط الخيار بوجوه
أن التلف في زمن الخيار على من ليس له الخيار فيوجب انفساخ العقد.
و منها: عدم جعل الخيار لدفع ضرر الصبر على نفس العين و الا- أي ان كانت العلة في الخيار ضرر الصبر على العين- فيسقط الخيار بتلف العين كما في العيب، فان الصبر على العيب ضرر و لو مع أخذ الأرش فتداركه الشارع بملك الفسخ و الرد، فاذا تلفت العين انتفت حكمة الخيار حينئذ.
و منها: كون دليل الخيار مغبونا على الخيار و فسخ العقد مثلا، كما في قوله: البيعان بالخيار ما لم يفترقا- في خيار المجلس-، و صاحب الحيوان بالخيار- في خيار الحيوان- و غيرهما، و الا بأن كان مغبونا على جواز الرد فقط اختص ثبوت الخيار بصورة تحقق الرد المتوقف على بقاء العين.
و منها: ما لم يكن الخيار مجعولا للمتعاقدين على فرض تعلق غرضهما على رد العين كما في بيع الشرط و الا بأن جعل المتعاقدان في اشتراط الخيار على وجه إرادتهما التسلط على مجرد الرد المتوقف على بقاء العين فلا خيار و لا فسخ بعد تلف العين. فان الفسخ فقط و ان لم يتوقف على بقاء العين الا أنه إذا فرض غرض المتعاقدين- من اشتراط الخيار- هو خصوص الرد و الاسترداد، فيختص الخيار بصورة بقاء العين و التمكن من الرد.
فهذه شروط خمسة لجريان تلك القاعدة، و الجامع لها ثبوت الخيار عند التلف في موضع دل الدليل على بقاء الخيار، و هذا انما يكون إذا استفدنا من الدليل الدال على الخيار أن الخيار بمعنى ملك فسخ العقد و القدرة على إزالته، فحيث ثبت من الدليل ذلك نلتزم حينئذ بأنه لا يسقط بتلف العين.
و اما إذا لم يثبت من أدلة الخيار من الاخبار و الإجماع إلا التسلط على رد العين لم يحكم بالفسخ مع التلف، لان الخيار لم يعلم كونه عبارة عن ارادة ملك الفسخ