فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٦٢ - هذا و قد يستدل على سقوط الخيار بوجوه
عدا الشيخ في خيار المشتري مرابحة عند كذب البائع أنه لو هلكت السلعة أو تصرف فيها سقط الرد. إلخ. بناءا على اتحاد خيار الغبن مع خيار ظهور كذب البائع.
و لكن المصرح به في كلام المحقق و من تأخر عنه هو ذلك حيث قالوا لا يسقط هذا الخيار- أي خيار الغبن- بالتصرف إذا لم يخرجه عن الملك أو يمنعه مانع من رده، و استثنائهم التصرف المخرج عن الملك تصريح منهم على كونه مسقطا للخيار.
و ذهب بعض مشايخنا الى عدم كونه مسقط لاستواء المستثنى و المستثنى منه في الحكم بعدم السقوط كما أطلق العلامة (قده) في «الإرشاد»، فقال: لا يسقط خيار الغبن بالتصرف من غير استثناء شيء منه على خلاف ما صرّح به في «القواعد» و «الشرائع» بل صرح في «اللمعة» على التنظير على مقالهم. و كيف كان المشهور عن الشهيد الثاني هو سقوط الخيار بالتصرف المخرج عن الملك. و ذهب اليه المحقق و العلامة في «الشرائع» و «القواعد» و الشهيد في غير «اللمعة» و أول عبارة ممن خالف في ذلك- مما رأينا- هو إطلاق كلام العلامة في «الإرشاد» و تصريح الشهيد في «اللمعة»، ثم تبعه في «الروضة» حيث قال: و هذا الاحتمال متوجه لكن لم أقف على قائل به. إلخ.
و حينئذ الذي ينبغي أن يصار اليه هو ما ساعد عليه الدليل، فلا بد من التكلم فيه. و قد يقال: أن هذه المسألة مبتنية على مسألة أن التلف مسقط للخيار أم لا؟
فان لم نقل بأن التلف مسقط فيصير الحكم بعدم مسقطية التصرف المخرج بطريق أولى لأن بقاء الخيار مع بقاء العين، و ان حصل فيها التصرف أولى من بقائه مع تلفها، و أما ان قلنا بإيجاب التلف لسقوط الخيار فيصير إيجاب التصرف المخرج السقوط مبنيا على أن التلف الشرعي كالتلف العقلي أم لا؟