فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٦٣ - هذا و قد يستدل على سقوط الخيار بوجوه
فحينئذ ربما يقال- ردا على مقالة المشهور-: أن تلك المسألة- أعني عدم سقوط الخيار بالتلف- قاعدة مسلمة عندهم كما أشرنا إليه في أول خيار الحيوان حتى عبّر بعضهم عن ذلك- على ما أظن- بقاعدة تلف العين لا يسقط الخيار، و بعضهم الأخر: أن قاعدة التلف اتفاقية، فإن الخيار عبارة عن القدرة على فسخ العقد.
و معلوم أن العقد بعد تلف العين قابل للفسخ أيضا و لذا تشرع الإقالة حينئذ اتفاقا.
فبعد تلف العين لا مزيل لهذه السلطنة على الفسخ و ليس في البين مقيد لها بصورة بقاء العين، فاذا ثبت الخيار في مورد فهو باق حتى يثبت مسقطة و مزيلة أو يكون الخيار مقيدا بزمان أو حال فعند التلف حيث لا مزيل و لا مقيد بالبقاء وجب الحكم بثبوت الخيار، فكذلك الحال في المقام فان التلف إذا لم يكن منافيا لبقاء الخيار الذي هو عبارة عن ملكية الفسخ كذلك التصرف المخرج بطريق أولى.
و يندفع ذلك: بأن تلك القاعدة مسلمة لكن بشروطها، فاذا انتفى أحدها كما في أمثال المقام فلم يحكم ببقاء الخيار فانا إذا فرضنا في مورد كما في خيار الغبن أن دليل الخيار معنون بجواز رد العين و الاسترجاع ان شاء المغبون لم يكن من مجاري تلك القاعدة، لأن تلف العين مناف لما ثبت من الدليل- أعني جواز الرد و استرجاع العين ان شاء- الذي عبرنا من ذلك بالخيار.
و معلوم أن هذا المعنى من الخيار مناف بقائه مع التلف، نعم القاعدة مسلمة كما قال العلامة (قده) و غيره من الأصحاب: لا يسقط الخيار بتلف العين إذا اجتمعت شروطها، فإنهم و ان لم يصرحوا بتلك الشروط الا أنه يستفاد من طيّ كلماتهم و تلويحاتهم.
فمنها: كون التلف بعد القبض، و ان كان قبل القبض ليس من مجاري تلك القاعدة.
و منها: عدم كون الخيار مختصا بمن تلفت العين عنده، و الا يصير من مجاري