فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٦ - الخامس قال شيخنا العلامة
و معه لا يصح التمسك بالعموم في شيء من الموارد المشكوكة في شيء من المقامين.
و الذي يقتضيه التأمل هو انطباق الإفراد الخارجة عن الدليلين في كلا المقامين مع القواعد الأولية. أما في نظير المقام المبحوث عنه، فمن وجوه: أيسرها ما قيل أو يقال بأن الألف و اللام في قوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) للعهد، و يقال: أن المراد من العقود هي العقود المعهودة بين الناس و عليه فلا يشتمل الموارد المشكوكة إذ خروجها حينئذ من باب التخصص لا من باب التخصيص.
و هناك وجوه أخر مذكورة ترفع الإشكال، الا أن فيما أشرنا غني عنها، و أما في المبحوث عنه فقد ذكرنا رفع الاشكال عنه و لانطباق الأفراد الخارجة عن تحت العموم مع القواعد في المقام ما محصّله: أنك قد عرفت أن الخارج عن تحت العموم المزبور كثير، الا أن جامعها ثلاثة: أحدها: هي الشروط الابتدائية، و ثانيها- هي الشروط الواقعة في ضمن الإيقاعات، و ثالثها: هي الشروط الواقعة في ضمن بعض العقود كالنكاح و نحوه.
و أما انطباق الأول أعني الشروط الابتدائية معها فلا مكان أن يقال أنها خارجة عن موضوع الشرط رأسا أو الشرط عرفا و شرعا يطلق على الواقع في ضمن شيء لا على الواقع في الكلام ابتداء. و يؤيده كلام بعض أئمة اللغة كصاحب «القاموس» و غيره حيث أنهم جعلوه- لغة- أيضا عبارة عن الشروط الضمنية دون الابتدائية و كيف كان مع قطع النظر عن كلام أهل اللغة لا شبهة أنه كذلك عند العرف و الشرع اللذين تحمل الخطابات الشرعية على متفاهمهما و عليه فلا يشمل الشروط الابتدائية.
و أما انطباق الثاني، و هي الشروط الواقعة في ضمن الإيقاعات مع القواعد، فلوجوه