فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٥ - الخامس قال شيخنا العلامة
بدله، يعني: تعميم الشرط و توسعة دائرته شارطا و مشروطا، و هذا على مذهب المشهور من تعليق الخيار على الرد مشكل لخروجه عن مورد النص و الحكم مخالف للأصل فيبطل الحكم بالصحة. نعم يتجه ذلك على المختار من ثبوت الخيار من حين العقد و كون الرد شرطا للفسخ لشمول العمومات و انتفاء المخصص، إذ لا تعليق فيه و لا جهالة أصلا. [١]
بحيث لا يجوز التمسك به في الموارد المشكوكة أم لا، بل يبقى العموم بحاله فإن قلنا بالأول لم يجز التمسك بعموم الوفاء بالشرط للحكم بدخوله في تلك الموارد، و الاجاز قطعا.
و هذا الاشكال نظير الاشكال الوارد في قوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) من حيث أن الخارج عن تحته مما لم يجب الوفاء به كثير، فيبقى الشك فيه في أن الخارج هل يوجب خروجه و هنا في العموم الثابت فيه بحيث لا يجوز معه التمسك به في مشكوك اللزوم و عدمه أم لا؟ بل العموم يبقى بحاله فيه.
و ملخص الإشكال في المقامين هو: أن الإفراد ثلاثة: بعضها داخل في العمومين قطعا و بعضها خارج قطعا و البعض الثالث مما يشك في دخوله فيها. و منشأ الشك ما عرفت من الشك في بقاء العموم بحاله و عدمه من جهة حصول الوهن فيه بخروج الخارج و عدمه.
و منشأ الاشكال الساري في المقامين هو أنه: هل كان خروج الإفراد الخارجة المعلومة الخروج عن تحت العمومين، هل هو منطبق مع القواعد، بحيث يحتمل الإجماع المدعى به بصرف التعبد، بل انما هو على القواعد أم لا؟ فان بنينا على الأول ارتفع الاشكال عن المقامين، و عليه فيصح التمسك بالعموم في المقامين لإدخال الإفراد المشكوكة. و ان بنينا على الثاني يبقى الاشكال المزبور بحاله
[١] هنا بياض بمقدار أسطر.