فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٤ - الخامس قال شيخنا العلامة
جعل ضمان المثلي بالمثل و القيمي بالقيمة، فاشتراط خلافه مخالف لما جعله الشارع. و لا من قبيل الثاني ليكون مخالفا لمقتضى العقد بزعم أن مقتضى العقد هو الضمان على الوجه المزبور، فاشتراط خلافه مخالف لمدلوله و مقتضاه و هو باطل، للتناقض بل يكون بمنزلة اشتراط إيفاء ما في الذمة بغير جنسه، و لا ضير فيه.
و لكن يشكل ذلك بأن الذمة في زمان الشرط ليست مشغولة بشيء حتى يشترط إيفائه بغير جنسه، و انما الذمة تصير مشغولة بعد الفسخ، فكيف يكون هذا في زمان الشرط- و هو زمان العقد- بمنزلة اشتراط إيفاء ما في الذمة بغير جنسه مع عدم اشتغال الذمة في ذلك الزمان بشيء.
اللهم الا أن يقال برجوعه الى اشتراط أداء القيمة أو المثل على تقدير التلف و الفسخ و اشتغال ذمته بالمثل و القيمة، فيرجع الى اشتراط إيفاء ما في الذمة بغير جنسه على تقدير اشتغاله بالجنس فيكون بمنزلة اشتراط معاوضة جديدة بعد الفسخ و تعلق الذمة بالجنس كما أن إيفاء ما في الذمة بغير الجنس مع اشتغالها فعلا أيضا راجع الى معاوضة جديدة فكأنه قال: اشترطت عليك بيع ما في ذمتك بعد استقراره بغير جنسه فالعبرة بزمان الإيفاء و العمل بالشرط أي زمان المشروط لا بزمان الاشتراط، فتأمل.
و أما قوله: فتأمل فيحتمل أن يكون إشارة الى أن اشتراط رجوعه الى غير الجنس ليس مغايرا لكل واحد من الوجهين حتى يكون وجها ثالثا، بل المتصور هنا ليس الا شيئان: أحدهما: أن يرجع الى اشتراط الإيفاء بغير الجنس بعد استقرار الذمة، ثانيهما: أن يرجع الى شرط أصل الضمان ابتداء بغير الجنس، فيصح الأول و يبطل الثاني.
ثم قال (قده): و يجوز اشتراط الفسخ لكل منهما برد ما انتقل اليه أو