فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٣ - الخامس قال شيخنا العلامة
و يتسلط على الفسخ برد البدل من دون أن يكون منافيا للفسخ، و ذلك لان الرد مقدمة للفسخ فاشتراط رد البدل و تعليق الخيار على لا ينافي الفسخ كما لو علق الخيار على شيء آخر، فان الخيار على حسب الشرط، فاذا حصل الشرط- و هو رد البدل- تسلط على الفسخ و بعده لا إشكال في أنه يرجع كل من العوضين الى ملك المالك الأول، الا أنه حيث اشترط المشتري معاوضة جديدة بالشرط المذكور بعد تنزيله منزلتها، فلا إشكال بأخذ البدل دون أصل المبيع.
و لعله الى ذلك ينظر اشكاله (قده) حيث قال (قده) في الكتاب: اشكال من أنه خلاف مقتضى الفسخ. و لم يذكر الشق الأخر من الترديد. و لعل وجهه ما ذكرنا و لكنه انما يتم في العكس و أما في الأصل- و هو رد الثمن- فالإشكال باق بحاله، إذ لو نزل إلى المعاوضة الجديدة يكون بمنزلة بيع المشتري المبيع ثانيا من البائع و هو باطل، لأن البائع إذا اشترط الفسخ برد بدل الثمن مع التمكن من عينه فهو بمنزلة أن يقول بعتك بشرط أن تبيعني ثانيا، و هو باطل إجماعا.
و بالجملة اشتراط رد البدل مع التمكن في جانب الأصل باطل سواء كان مرجعه الى الفسخ و انحلال العقد أو الى المعاوضة الجديدة أما الأول: فلمنافاته لقضية الفسخ، و أما الثاني: فلصيرورته بمنزلة بعتك بشرط أن تبيعني و هذا بخلاف صورة العكس، فإنه لو نزل على شرط المعاوضة صح ذلك و لا ضير فيه لعدم لزوم مخالفة الإجماع.
هذا و هل يجوز اشتراط رد التالف القيمي بالمثلي بالقيمة؟ قال (قده) في الكتاب: أمكن الجواز لأنه بمنزلة إيفاء ما في الذمة بغير جنسه لا شرط ضمان التالف المثلي بالقيمة و القيمي بالمثلي و لا اشتراط رجوع غير ما اقتضاه العقد إلى البائع، فتأمل. انتهى.
يعني أنه لا يكون من قبيل الأول ليكون الشرط مخالفا للشرع، لان الشارع