فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٥ - الرابع يجوز اشتراط فسخ الكل برد تمام الثمن بلا اشكال،
البعض بالنسبة لأن بعض الثمن ليس بثمن.
أما لو صرح بالفسخ في كل جزء برد ما يخصه من الثمن بالنسبة، كما لو اشترط الفسخ في الثلث مثلا برد ثلث الثمن، أو نصفه برد نصفه، فله ذلك أيضا لأن (المؤمنون عند شروطهم)، و ان كان ذلك خارجا عن مساق الأخبار الخاصة.
و لذا صرح جماعة من الأساطين بجواز هذا الشرط.
و قد يشكل صحته بأن متعلق الشرط لا بد أن يكون أمرا ممكنا مقدورا و فسخ البعض بالنسبة أمر محال ممتنع، فاشتراطه باطل لان الفسخ بمعنى حل العقد و هو أمر بسيط و ان كان متعلقة مركبا، فان حل العقد انحل بتمامه و الا لزم بقائه كذلك.
فالتبعيض مناف لحقيقة الفسخ القاضي بانحلال العقد حيث أن انحلاله لا يتحقق الا برد مجموع الثمن، و لذا قالوا في غير المقام بأن الفسخ لا يتبعض فليس لذي الخيار في سائر المقامات التبعيض في الفسخ.
و سر ما ذكرنا من أن حل العقد أمر بسيط وحداني ليس قابلًا للتبعيض، و هذا المناط جار في المقام أيضا حرفا بحرف، فيكون اشتراط التبعيض اشتراطا لأمر ممتنع، و قد يوجه صحته بما يوجه به تبعض الصفقة في بيع ما يملك، لأنه أمر ممكن و واقع.
و وجهوه: بأن العقد ينحل الى عقود حسب تعدد أجزاء الثمن و المثمن، فالبيع الواحد المتعلق بشيء واحد بثمن واحد ينحل عقلا الى بيوع، فكأنه وقع بيع ثلث المبيع بثلث الثمن و نصفه بنصفه و هكذا.
فالتبعيض في العقد يرجع الى بطلان أحد البيعين و صحة الأخر و هذا التوجيه جار في الفسخ أيضا لأنه إذا انحل العقد الى عقود، فكما يجوز التبعيض في أصل العقد ابتداء فيجوز التبعيض في الفسخ بعد انعقاده، لأنه يرجع الى فسخ أحد العقود بالمعنى المذكور دون غيره، فمقتضى هذه المقايسة جوازه في الفسخ