فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٨ - (الثالث) إذا جعل هذا الخيار للأجنبي،
كالدار لو تلفت يكون من المشتري و نمائها أيضا له.
فمن ذلك أورد عليه: أن الرواية لم يثبت منها هذا التعميم بل انما الثابت منها نماء الثمن و تلف الثمن فقط.
أقول: يمكن أن يكون وجه الاستظهار شيء آخر، و هو ترك الاستفصال من قوله (عليه السلام): له شرطه بعد قول السائل: فشرط انّك ان أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين، فان قوله «أن أتيتني بمالي» مطلق، سواء تلفت عين المال أم لا، و سواء كان ذلك التلف قبل رده، أو بعده قبل الفسخ. فلا بد في جميع الصور حصول الرد من البائع ليتحقق قوله «له شرطه» أي للمشتري أن يقول: جئني بمالي عينا أو بدلا حتى تكون الدار دارك، فاذا تلفت عين الثمن فلا بد عليه من إتيان بدله، سواء كان التلف قبل الرد أو بعد حتى تكون الدار داره، فلو كان التلف من المشتري حينئذ يصير لازمه انفساخ العقد و لم يبق للمشتري حينئذ شرط فلا يبقى لقوله «له شرطه» محل في هذه الصورة.
و كيف كان، الظاهر هو عدم العموم في القاعدة حتى يجري في الثمن، لان مدركها مع كونها خلاف الأصل ليس الا الاخبار، و هي لا تدل على العموم، بل لا بد من الاقتصار على مورد القدر المتيقن، أعني ما كان التلف في المبيع في خيار الحيوان و الشرط، لأن الأصل: «تلف كل شيء على مالكه» و يخرج من هذا ما ثبت بالدليل و لم يثبت أكثر مما ذكره شيخنا في «الجواهر» من أنها مختصة بالمبيع في الخيارات المختصة، مع أنها مخالفة لقاعدة الخراج بالضمان بضميمة الإجماع على أن النماء في الثمن للبائع.
و لكن قاعدة التلف لو كانت جارية لكانت حاكمة على قاعدة الخراج لان معنى كون التلف على غير ذي الخيار أن ينفسخ البيع قبل التلف آنا ما ليكون التلف في ملك من لا خيار له، و مقتضى قاعدة الخراج أن الضمان على المالك