فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٦ - (الثالث) إذا جعل هذا الخيار للأجنبي،
الفرق بين زمن الخيار و غيره، حيث أن المبيع مضمون على المشتري في زمن الخيار، بمعنى يتعلق حق الارتجاع على العين أو على بدله بخلاف صورة ما لم يكن في زمن الخيار، فان المبيع حينئذ تلف من دون تعلق حق به أو ببدله لعدم جعل الخيار قبل الرد و بعد الرد فقد انتفى الموضوع، فلا فائدة لثبوت الخيار حينئذ.
نعم يرد على هذا التفصيل من النقض و الحل حسبما يأتي ذكره عند التكلم في تلف الثمن، فانتظر.
هذا كله في المثمن، و قد ظهر لك أن الحق في التلف أنه على المشتري لأنه ملك له، و في الخيار عدم سقوط خياره، لما قرر أن التلف في زمن الخيار لا يسقط الخيار، لأنه حق متعلق بالعقد لا بالعين.
و أما الثمن: فلو تلف، فلا يخلو اما أن يكون بعد الرد و الفسخ أو قبلهما أو بعد الرد و قبل الفسخ. أما في الصورة الاولى فلا اشكال- ظاهرا- أنه من المشترى لأنه صار ملكا له بسبب الفسخ.
و أما في الصورة الثانية: وجهان بل قولان مبنيان على عموم القاعدة المقررة عندهم- أعني أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له- على الثمن أيضا و التعدي من المورد المنصوص الى غيره و عدم العموم في تلك القاعدة المخالفة للقاعدة الأولية.
و قد اختار الأول شيخنا العلامة الأنصاري (قده) تبعا لغير واحد، بقوله:
لكن الظاهر من إطلاق غير واحد عموم القاعدة للثمن و اختصاصها بالخيارات الثلاثة- أعني خيار المجلس، و الحيوان و الشرط- و يؤيده المناط الذي ذكره الفقهاء في طي كلماتهم من تزلزل العقد، فان التزلزل كما يكون في المثمن كذلك