فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٠ - (الثالث) إذا جعل هذا الخيار للأجنبي،
و على الثاني:. [١].
لو تلف المبيع كان من المشتري، سواء كان تلفه قبل رد الثمن أو بعده. أما قبل رده قال في «الجواهر» كما أن النماء له- أي للمشتري- فالتلف منه بلا خلاف، للصحيح و الموثق.
أقول: كون التلف على المشتري- بناءا على مذهب الحق و المشهور- على القاعدة، لأنه ملك له و معلوم أن تلف الملك على مالكه، و انما الإشكال بناءا على مذهب الشيخ و من تبعه، حيث أنه ذهب الى أن الملك انما يحصل بعد انقضاء الخيار.
فمقتضى كون التلف من المالك أن تلف المبيع قبل الرد على البائع على هذا المذهب لأنه لم يحصل الملكية قبل انقضاء الخيار.
و لكن الظاهر أن دعوى عدم الخلاف في أن التلف على المشتري عدم خلاف الشيخ أيضا، فلا بد من بيان الوجه في ذلك، فنقول:
أن مذهب الشيخ في حصول الملكية بعد انقضاء الخيار في الخيارات المنفصلة كما في المقام، حيث أن الخيار انما يحدث بعد حصول الرد على مذهب المشهور و كما في تأخير الثمن و أمثال ذلك لا يخلو من وجوه ثلاثة:
أحدها: حصول الملكية اللازمة للمشتري قبل حدوث الخيار، فاذا حدث الخيار- كما في صورة تحقق الرد و تأخير الثمن- يعود الملكية إلى البائع، ثم ان حصل الفسخ يبقى في ملك البائع، و ان انقضى زمان الخيار و لم يحصل الفسخ من ذي الخيار تحصل الملكية للمشتري.
و هذا الوجه و ان كان بعيدا- كما أشار إليه في «الجواهر»- للزوم عود الملكية إلى البائع بلا سبب، الا أن كون التلف قبل الرد على المشتري يكون على القاعدة، لأنه ملك له.
[١] هنا فراغ بمقدار أسطر.