فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٧ - (الأمر الخامس) في مبدأ هذا الخيار،
و لا قرينة بصرف الإطلاق الى ما بعد التفرق، مضافا الى أن صرفه اليه يوجب الغرر و الجهالة، لأن زمان التفرق مجهول.
نعم قد يستدل على كون المبدأ بعد التفرق بالأخبار الواردة في أن تلف المبيع في أيام خيار الشرط على البائع، إذ لو جعل المدة من حين العقد كان مقتضى إطلاق تلك الاخبار كون التلف على البائع مطلقا، سواء حصل التلف قبل التفرق أو بعده و هو مناف لقاعدة كون التلف في الخيار المشترك على المشتري و موجب لتخصيصها.
فلا بد من احتساب المدة من حين التفرق، ليكون التلف بعده تلفا في الخيار المختص تطبيقا على القاعدة من كون التلف في الخيار المختص على من عليه الخيار و حذرا عن تخصيص قاعدة كونه في الخيار المشترك على المالك دون البائع، لأن التخصص أولى من التخصيص.
و هذه الاخبار كثيرة، منها: ذيل صحيحة ابن سنان، قال (عليه السلام): و ان كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري فهو من مال البائع. و منها: رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل اشترى من رجل يشترط يوما أو يومين فمات عنده و قد قطع الثمن، على من يكون ضمان ذلك؟ قال (عليه السلام): ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي بشرطه.
و قد مرّ نظير هذا الاستدلال في خيار الحيوان حيث استدلوا بما دل على على كون التلف في الثلاثة على البائع كون مبدأه بعد التفرق لئلا يلزم تخصيص القاعدة المذكورة.
لكنا أجبنا عنه هناك بأن الأمر و ان كان كذلك الا أن الحمل على التخصص مستلزم للتجوز في أخبار خيار الحيوان لظهورها في كون الثلاثة أيام متصلة بالعقد، فيدور الأمر بين التخصيص و المجاز، و الأول أولى.