فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٧ - الأول في بيان أقسام التصرف
لا، الا أن الكلام في تمامية الإجماع بل انما يتم لو اقتصر في التصرف الناقل بما لم يقطع معه عدم الرضا بالالتزام فحينئذ يكون التصرف الناقل كاشفا نوعيا حينئذ إذ لا عبرة بالكشف النوعي مع القطع بالخلاف.
و فيما عدا الأخيرين لا إشكال في كونه مسقطا للخيار حتى إذا كان كاشفا عنه نوعا أيضا. حتى أن الأردبيلي (قده) ليس بمخالف في ذلك، بل صريح كلامه- في مقام الرد على المحقق الثاني- هو سقوط الخيار بمثل اللمس و النظر الى ما يحرم النظر اليه و نحو ذلك بل مع القطع بعدم الرضا أيضا، حيث قال:
قال بعض المحققين: المراد بالتصرف المسقط للخيار هو ما يكون المقصود منه التملك لا الاختيار و لا حفظ المبيع كالركوب لسقي الدابة. و فيه تأمل لأن ظاهر الروايات أعم من ذلك، فأن ظاهر هذا الكلام أنه: إذا تصرف فيه لا لغرض بل للعب و اللهو، أو يكون الغرض غير التمليك لا يكون مسقطا. و الرواية بخلافها.
انتهى.
فان هذه العبارة صريحة في السقوط بالتصرف إذا كان عن لهو و لعب الا أنه يقول بذلك في نحو أمور مذكورة، و أما المناقشة في مكاتبة «الصفار» من إجمال لفظ الحديث فيها و ما ذكره في صحيحة علي بن رئاب من اختصاصها بالإماء و التصرفات المخصوصة فهو كلام آخر ستعرف حاله. فالمقصود أنه يقول بسقوط الخيار بمجرد التصرف و لو كان من لعب و لهو.
و بالجملة ما دل من التصرفات على الرضا نوعا فلا إشكال في كونه مسقطا، بل لا خلاف في ذلك، و لذا قال الفاضل في «المستند» بسقوط الخيار باحداث الحدث المغير كأخذ الحافر و النعل و نحو ذلك، أو كان مما لا يليق الا بالمالك مستقرا كاللمس و النظر و القبلة و نحو ذلك تمسكا بالرواية و أما غير ذلك فيدور مدار الرضا حيث انه في نحو المغير و ما لا يجوز لغير المالك لا يقول بدورانه مدار