فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٦ - و هل هنا الخيار مختص بالبيع كخيار المجلس، أو يعم لغيره أيضا
السند كما صرحوا بترجيح روايته على غيره من الثقات فضلا عن مثل رواية «قرب الاسناد» الذي ليس بمعتمد عند الأصحاب.
و أما الصحاح الأخر فإنها و ان كانت مكافئة بحسب السند الا أن دلالتها بحسب المفهوم و دلالة رواية محمد بن مسلم بحسب المنطوق و المفهوم لكونه أضعف لا يصلح للتكافؤ مع المنطوق و لا يجبر ضعف دلالة تلك الصحاح بأكثريتها، لما قرر أن الأظهرية في الدلالة متقدمة في باب الترجيح على الأكثرية، فلا يضر أكثرية تلك الصحاح مرجحة، كما أنه لا يمكن كون مضمونها موافقا للشهرة الفتوائية مرجحا أيضا لما قرر أن الشهرة لا تصلح للترجيح خصوصا في مقابل السيد مع دعواه الإجماع.
و أما تطرق الاحتمالات في رواية محمد بن مسلم مما لا ينبغي الإصغاء إليها لبعدها فلا يرفع اليد عن ظهور الرواية: و أما ما في مطلب الشيخ بأنه بعد التكافؤ يكون المرجع عموم أدلة لزوم العقد فينتفي قول السيد.
فيه: ان المرجع بعد تكافؤ طائفتين من الاخبار و تعارضهما هو التخيير، كما يدل على ذلك أخبار التخير لا عموم أدلة اللزوم كما هو واضح. فحينئذ لا يصير جوابا عن السيد، اذله اختيار رواية محمد بن مسلم و أخذه دون الصحاح الأخر المعارضة لها.
فالتحقيق في الجواب عنه- دفعا لمقالته- أن يقال: أن رواية محمد بن مسلم الدالة على ثبوت الخيار للمتبايعين لها أفراد ثلاثة: أحدها: أن يكون الثمن و المثمن كلاهما حيوانا. و ثانيها: أن الثمن وحده حيوانا. و ثالثها: أن يكون المثمن حيوانا. فتدل بإطلاقها على ثبوت الخيار للبائع في جميع الثلاثة، و لكن دخول الأول في مدلول إطلاقها أظهر بالنسبة إلى الأخيرين. فيصير القدر المتيقن من ثبوت الخيار للبائع من تلك الصحيحة هو ما كان الثمن و المثمن كلاهما حيوانا.
و أما الصحاح المذكورة الدالة على اختصاص الخيار للمشتري فدلالتها في الصورة الأخيرة- أعني ما لو كان المثمن وحده حيوانا- أظهر، فتصير هذه الصورة