فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٠ - أما المقام الرابع في بيان منتهى خيار الحيوان مع عدم بقائه إلى الثلاثة
الحيوان خياره ما دام حيا) بل ذلك- أي تلف الميت- أمر سائر في جميع الموارد سواء كان حيوانا أو دارا أو غيرهما و حيث تلف المبيع في زمن الخيار ينتفي الخيار لانتفاء الموضوع- أعني العقد- فان المشهور ضمانه على من لا خيار له و هذا لا يطابق على بقائه إلا إذا قلنا ببطلان العقد قبل التلف آنا ما، نعم على قول الشهيد و بعض آخر ثبوت الخيار و لو مع التلف.
و ثالثا: ان قوله (كما إذا مات اتفاقا) مقتضى كونه مشبها به لا بد أن يكون أمرا مسلما، مع أنه لا بيّن و لا مبيّن كما يشهد له المحكي عن «الدروس» و جماعة من غيره و لكن الإنصاف أن قوله (فلو باع) تفريع على أصل المسألة، حيث قال:
(و في غير مستقر الحياة و جهان) فأوضح ذلك في المثال: بأنه لو باع ما لم يبق في الثلاثة فيه وجوه: أحدها: انتفاء الخيار من أصله و رأسه لانتفاء موضوعه، و مدرك ذلك ما أشار إليه بقوله: و الخيار لا يمكن للموت حسبما ذكرنا.
و ثانيها: ثبوت الخيار مع الحياة و انتفائه بانتفائها، كما أشار إليه حسب ما فصلناه.
و ثالثها: ثبوت الخيار إلى الثلاثة، اما لان الموت ليس بتلف في مثل السمك و الجراد، أو أن التلف لا يسقط الخيار، و لو كان التلف في الثلاثة و كان الخيار خيار الحيوان على ما حكي عن «الدروس».
و هاهنا وجه آخر: و هو الفورية، لأن أصل الثبوت بعموم الأدلة، و أما عدم بقائه إلى الثلاثة فلانصراف أخبار التحديد الى غيره، فتدبر.
و كيف كان نقول شرحا لما ذكره شيخنا العلامة (قده): في منتهى خياره وجوه:
أحدها: ثبوت الخيار الى ما دام الحياة مطلقا، فتكون الغاية هي الموت، فاذا مات يكون التلف على البائع فيبطل العقد من حينه، فانتفى الخيار. و ثانيها:
الى آخر الثلاثة مطلقا. و ثالثها: التفصيل بين غير مستقر الحياة- كمثالي الصيد