فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨١ - مسألة في تفرق المجلس بالإكراه
هذا، ثم ان حقيقة الإكراه على ما هو الظاهر و المصطلح موافقا باللغة و العرف هو حمل الغير على ما يكرهه مع التوعيد منه على الضرر على ترك المكره عليه.
و لكن قد يذكر في المقام معان أربعة:
أحدها: ان يجر الثالث المكره- بالكسر- البيّعين عن المجلس فافترقا بجرّة و حمله عن المجلس.
و ثانيها: أن يضرب البيّعين حتى يفترقا.
و ثالثها: أن يهددهما عن الاجتماع حتى يفترقا.
و رابعها: ما افترقا البيعان عن المجلس خوفا لهدم الدار و أمثاله.
و المحكي عن «المستند»: أن القدر المتيقن من الإكراه هو المعنى الأول- أعني حصول الافتراق بالجرّ و الحمل- و تأمل في صدق الإكراه في المعنى الرابع، حيث قال: في كون- الافتراق عن المجلس خوفا من الهدم- من الإكراه نظر (انتهى).
و أنت خبير أنه لا وجه للتأمل و النظر فيه لعدم دخوله في الإكراه، إذ مجرد الفعل للخوف من هدم الدار و أمثاله لا يدخل في عنوان المكره عليه، و لا يصدق الفعل المكره عليه، كما هو واضح، كما أنه لا وجه لعدّ صورة الجرّ و الحمل من الافتراق الإكراهي فضلا عن كونه القدر المتيقن، لعدم استناد الفعل إليهما عند الجرّ و الحمل، بل القدر المتيقن هو المعنى الثالث للتهديد و التوعيد الذي هو المناط في صدق الإكراه. و أما المعنى الثاني: فيدخل في الإكراه أيضا بسبب دفع الضرب المتوقع ثانيا لو لم يتفرقا. و أما الضرب السابق على الافتراق، فليس من الإكراه أيضا.
هذا كله في بيان عدم سقوط الخيار في الجملة. و أمّا اشتراطه بالعجز عن التخاير و عدمه، فيه قولان: فذهب كثير منهم بل نسب الى المشهور القول