فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٠ - في تفرق المجلس بالموت
حاضرا امتد الخيار بينه و بين الأخر ما دام الميت و الأخر في المجلس (انتهى).
و اكتفى بذلك.
و في المسالك زاد فيه احتمالا واحدا، حيث قال بعد قيام الوارث مقام الميت في الخيار بما هذه عبارته: و هل يقوم في اعتبار التفرق أو يبقى الحكم معلقا بمفارقة الميت أو الأخر؟ وجهان، أجودهما الثاني. و لم يتعرضوا أكثر من ذلك الوجهين في حق الحاضر.
و أما في ما كان الوارث غائبا: ذكروا له وجوها تقرب الى سبعة أو ثمانية، فيتوجه حينئذ إليهم الاشكال و الإيراد في التفكيك مع أن الوجوه التي تذكر في الغائب تجيء في الحاضر أيضا، فما الفرق بينهما؟ فنحن نتعرض بذكر الوجوه حتى تتبين لك حقيقة الحال.
فنقول: أما في الحاضر: فيه وجهان على ما في «المسالك»:
أحدهما: سقوط اعتبار الميت في صدق التفرق و تحققه، بل العبرة في الافتراق بين أحد البيّعين- الحي- و بين الوارث الحاضر ما لم يفترقا عن المجلس فالخيار ثابت سواء فارق الميت المجلس أم لا، فالوارث كما قام مقام الميت في أصل حق الخيار، كذلك قام مقامه في التفرق لعدم العبرة بتفرق الميت و اجتماعه.
و ثانيهما: ثبوت الخيار للوارث ما دام الميت و البائع الحي الأخر لم يفترقا فلو افترق الميت أو الأخر الحي، سقط خيار الوارث، و اختاره في «القواعد» و «المسالك» عملا بظاهر النص، لان الخيار مغيى بمفارقة البيعين و هي تحصل بانتقال الحي، و بنقل الميت عن المجلس مع عدم مصاحبة الأخر معه.
و أما فيما كان الوارث غائبا، فيه وجوه:
أحدها: ما اختاره في «الجواهر»، و احتمله في «جامع المقاصد» من