فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٢ - (مسألة) إذا قال أحد المتعاقدين للآخر اختر، فهل يسقط خيار الأمر، أم لا؟
أيضا و هو مما لا قائل به.
هذا مضافا الى عدم ثبوت النسبة إلى الشيخ أيضا، فإن الموجود في «المبسوط» و «الخلاف» خلافه، نعم يحتمل كون ذلك مذكورا في كتاب «النهاية» التي هي متون الاخبار. و كيف كان فضعفه واضح كما عرفت.
و أما فيما اختار المأمور الإمضاء: فلا إشكال في سقوط خياره، و انما الكلام في سقوط خيار الأمر: فالمشهور بين الأصحاب هو السقوط، بل نعثر بقائل بالخلاف في ذلك بين القدماء و لا بين متأخريهم سوى ما يتراءى من كلام العلامة في محكي «التذكرة» حيث حكم بسقوط خيار الأمر إذا أراد التمليك، دون ما إذا لم يقصد التمليك، فإنه يدل على أنه لو لم يقصد التمليك لم يسقط خياره فلا يحكم بسقوط خيار الأمر إلا إذا علم قصد التمليك.
لكن يمكن دفع ذلك و نفي الخلاف عنه أيضا، بأن غرض العلامة ليس النزاع من حيث الكبرى، بمعنى سقوط الخيار في صورة القصد للتمليك خاصة دون غيره، بل كلامه ناظر الى الصغرى، و مراده أن قوله: اختر، ظاهر في إرادة التمليك فيسقط خياره ما لم يقصد خلافه و على هذا فلا نزاع بينه و بين الأصحاب في سقوط خيار الأمر بذلك.
نعم، خالف في ذلك جملة متأخري المتأخرين قائلين بعدم وجه سقوط خيار الأمر. و الذي يمكن أن يستند للمشهور أمران:
أحدهما: ما ورد من النص من أن التعيين بالخيار ما لم يفترقا أو يقل لصاحبه: اختر و فيه: أولا: ضعف السند كما عرفت، و الانجبار بالشهرة هنا غير جار، لعدم معلومية استنادهم الى ذلك، بل الظاهر أن مستندهم دلالة كلمة (اختر) على السقوط فيما سيأتي، مضافا الى أن مقتضى الرواية سقوط الخيار بمجرد قول هذه الكلمة و ان سكت المأمور. مع أنهم لا يقولون، بل مقتضاه سقوط الخيارين بمجرد هذا القول