شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٦ - كراهة التبول في الماء الجاري و الماء الراكد و تحت الاشجار و أفنية المساجد
و في الفقيه و العلل عن أبي جعفر (ع) ان علة الكراهة تاذي الملائكة الموكلين بالثمار و هذه الروايات سوى صحيحة عاصم بن حميد تقتضي اختصاص الكراهة بما وجد فيها الثمرة بالفعل اما صحيحة عاصم ففيها تحت الاشجار المثمرة و هي قابلة لأن يراد بها ما من شأنها الاثمار فتعم أو يبني على ان المشتق يصدق باعتبار الاتصاف بالمبدإ في الماضي فيخص الحكم بما حصل فيها ثمر و لو فيما سبق و لو قيل بالصدق للاتصاف بالمبدإ في المستقبل عمم ما لم يبلغ إلى حيث لا تثمر في المستقبل غير ان دعوى الصدق على المتصف في المستقبل مجاز اجماعا كما قال صاحب الكتاب و غيره اما لو بني على ان المشتق حقيقة في المتصف بالمبدإ حال التلبس كما هو الاقوى و اوفق الروايات الاخر و هو الاوفق باصل عدم الكراهة الا في المتيقن و علل بعضهم كراهة ذلك بخوف بقاء العين و تلوث الثمرة و فيه ما فيه و في الهداية و المقعنة و لا يجوز التغوط تحتها و ربما أول بالكراهة و في النزال على المشهور و في الهداية و المقنعة و الفقيه انه لا يجوز و ربما نزل على الكراهة و هو قريب في كلام القدماء و المراد يفي النزال المواضع التي ينزلونها غالبا كموضع ظل جبل أو شجرة وسمي المكان فيئا لأنه غالبا موضع الفيء في العصر و المصباح أو لأن القوافل تفيء إليه و المستند فيه مع التأدي غالبا و كونه من مواضع اللعن على ما في شرح الفاضل ما في مرفوعة علي بن ابراهيم عن أبي الحسن (ع) اجتنب افنية المساجد إلى قوله و منازل النزال و في خبر ابراهيم بن أبي زياد الكرخي ثلاثة في فعلهن ملعون المتغوط في فيء النزال ثمّ هذا كله في غير الاوقاف و المواضع المستحقة للنزول فانه يحرم فيها مع التأذي و بدونه في بعض الصور و حجرة الحيوان على الاشهر و في الشرح قطع به اكثر الأصحاب و في الهداية لا يجوز البول فيها و ربما حمل على المشهور و المتمسك فيه بعد ما ورد عن النبي (ص) النهي عنه ان فيه ايذاء للحيوان و مظنة للخوف على النفس لما روي ان تابط شرا جلس فاذا حية فلدغته و لانها مساكن للجن على ما قيل لأن سعد بن عبادة بال بالشام في حجر فاستلقى ميتاً فسمعت الجن تنوح عليه بالمدينة و تقول نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة و رميناه بسهمين فلم تحط فؤاده و الافنية افنية الدور و المساجد و البساتين أي السعة امام ابوابها و ما امتد من جوانبها للتأذي و اللعن و في الرواية عن زين الساجدين مواضع اللعن و فسر بابواب الدور و ربما ينزل على التمثيل فيعم سائر مواضع اللعن و هذه منها و في مرفوعة علي بن ابراهيم افنية المساجد و في المقنعة لا يجوز التغوط في افنية الدور و في الهداية انه لا يجوز في ابوابها و احتمل الشارح الفاضل اختصاص الكراهة بغير مالك الدار مثلا و المأذون و في حقهما مباح و أما في ما هو امام الدور و الحريم فشرطه أن لا يكون مملوكا و إلا حرم إلا مع الاذن و مواضع التأذي كما نص عليه الشيخ و ابنا حمزة و ادريس و سره ظاهر