شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٩ - الرابع لو حمل قارورة مشدودة الراس و فيها نجاسة فسدت صلاته
و لم يحكم بشيء و يظهر منه التردد كما يظهر من الدروس إذ فيه ان في القارورة المضمومة خلاف مبناه المساواة للحيوان أو كونه مما لا تتم به الصلاة أو عدم الامرين و في المعتبر عدم المنع و نقل عبارة الخلاف و اعترضه بانك حيث سلم انه لا نص لأصحابنا في هذا الحكم لا معنى لان يريد بالاجماع اجماع الشيعة الا أن يريد اجماع المخالفين مع انه ليس اجماع الكل منهم فليس حجة عندنا و لا عندهم و ربما يقال مراد الشيخ اجماعنا المحصل من طريقتنا لا من نص اصحابنا فتأمل و يظهر من الذكرى الميل إلى ما في المعتبر و وافقهما أيضا شارح الموجز و صاحب الدلائل و الفاضل المحشي و صاحب الكتاب و الذخيرة بل سائر متأخري المتاخرين حجة الاولين امور منها الأصل إذ مجرد الشك في فراغ الذمة من التكليف المتيقن يكفي في الحكم بعدم الفراغ و هو المسمى بالاحتياط فلا يرد ما في الكتاب من ان الاحتياط ليس دليلا شرعيا نعم يمكن أن يقال بان الأصل و ان قضى بلزوم الاحتياط لكن ذلك في خصوص الشطور و الشروط دون الموانع لان ظاهرهم طلب الدليل في اثبات المانعية قال الاستاد في شرحه الأصل عدم وجوب الاجتناب مما لم يثبت من الشرع وجوبه و ان ذلك كانه اجماع و ان الامر بالصلاة مطلق حتى يثبت القيد و في ثبوت الاجماع تامل و اطلاق الامر بها بعد ثبوت اجمالها لانها موضوعة للصحيح من العبادة لا وجه له و منها الأخبار الدالة على منع حمل النجاسة في الصلاة ككتابة عبد اللّه بن جعفر إلى أبي محمد (ع) يجوز أن يصلي و معه فارة مسك فكتب لا باس به إذا كان ذكيا فشرط الذكاة و صحيح علي بن جعفر عن اخيه (ع) في الرجل يصلي و معه دبة من جلد حمار أو بغل قال لا يصلح أن يصلي و هي معه و مرسل عبد اللّه بن سنان عن الصادق (ع) كل ما كان على الانسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا باس أن يصلي فيه و صحيح الحلبي عن الصادق (ع) الدال على وجوب طرح الثوب النجس و الصلاة عاريا حيث لا يكون غيره و مثله صحيح ابن مسلم في ذي الثوبين إذا كان أحدهما نجسا حيث امره بطرحه و اورد على الاولين انه ربما كان الحكم خاصا بجلد الميت و تكون للميتة خصوصية كما هو الظاهر.
و على الرابع و الخامس ان الطرح مبني على الغالب و الارشاد لان الذي ينزع يطرح و المرسلة ظاهرة في المنع من مصاحبة النجاسة و الاقوى الرجوع إلى الأصل و لعله المنع سيما بعد حصول الشك من فتوى هؤلاء الاساطين و في المعتبر و شرح الفاضل و الدلائل و الكتاب و الذخيرة و ظاهر الذكرى عدم المنع من النجس المصحوب في الصلاة لان اقصى ما دلت عليه الادلة الملبوس و ما اتصل بها و على ذلك فلا حاجة في المسألة إلى ادخال القارورة فيما لا تتم الصلاة به حجة المجيزين أصل الجواز و عدم المنع و انه لا دليل على المنع و تعجب المتاخرون من المنتهى حيث ان فيه اعترافا بعدم الدليل على المنع مع الحكم بالمنع و الوجه فيه ان المراد بعدم الدليل عدم النص من الكتاب و السنة لا انه لا مستند من أصل و لا من غيره