شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤ - الفصل الاول واجبات و مستحبات الوضوء
و لا يجوز له وضع شيء منها كما في البيان و الدروس و اللمعة و السرائر و التحرير و الجعفرية و النهاية و الشرائع و النافع و الإرشاد و المختلف و الذكرى و التذكرة و شرح المقتصر و شرح الفاضل و الكفاية و في السبعة الأخيرة نقل الشهرة و في الكتاب و الذخيرة و الدلائل و المنتهى و الغنية و ظاهر المعتبر نقل الإجماع و في شرح اللمعة و الدلائل و المسالك انه لا تفاوت بين الوضع من داخل و خارج و تردد في الكتاب و الذخيرة مع احتمال قوة اعتبار الدخول و نسبه في الكتاب إلى جماعة و في شرح الموجز اعتبار الدخول و في شرح اللمعة و المسالك و الدلائل و الذخيرة سواء استلزم الوضع اللبث أولا و هو الظاهر من حاشية القواعد حيث نسب اشتراط اللبث فيها إلى القيل كما نسبه في الذخيرة و الرياض إلى بعض المتأخرين و عبارة شرح الموجز احتمال ذلك فيها قريب و على ذلك لا يكون الوضع محرما آخر كما في الحاشية و لعل الظاهر في الفرع السابق اختيار ما في الموجز و عليه تنصب اطلاقات الأخبار و كلام الأصحاب و في الثاني لا شك في التعميم كما هو الظاهر من كلامهم و الحجة بعد ذلك في تحريم أصل الوضع صحيحة زرارة و محمد في الجنب و الحائض أنهما يأخذان من المسجد و لا يضعان فيه شيئاً و لا بأس بأخذ شيء منها كما في التذكرة و الدروس و شرح اللمعة و ظاهر الدلائل و الكتاب و الذخيرة و فيهن أخذ شيء منها و كذا في النهاية و التحرير و السرائر بلفظ أخذ ماله فيها و كذا في المنتهى بلفظ ما يريد منها و فيه نقل علماء الإجماع و هذا الحكم مصرح به فيما مر و هو الظاهر أيضاً من كل من تعرض للوضع و ترك الاخذ ثمّ الظاهر ان المعنى بالعبارات واحد و ان كان بعضها اعم من بعض و الحجة بعد ذلك ما مر من صحيحة زرارة و محمد في الجنب و الحائض أنهما يأخذان من المسجد و لا يضعان فيه شيئا و في الحاق المشاهد و الضرائح المقدسة وجه كما في الذكرى و نقله عن المفيد و ابن الجنيد و تعرّض لهذا الحكم في الذخيرة و في الكتاب و نسب فيهما إلى الشهيدين نور اللّه ضريحهما و توقفا فيه و ذكرا ان مستندهما اشتمال الضرائح على المسجدية و زيادة الشرف. قلت و كلامهما جيد لأن الظاهر ان هذه الاماكن المشرفة جعلت مواطن عبادة و صلاة و المسجدية لا يزيد معناها على ذلك و وردت في المقام روايات تصلح أن تكون مقربة لذلك ان لم يكن مثبتة و مقتضاها منع دخول الجنب إلى بيوتهم احياء منها صحيحة بكر بن محمد في بصائر الدرجات عن الصادق(ع)و فيها انه دخل جماعة منهم ابو بصير فقال(ع)(أما علمت يا ابا محمد انه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الانبياء) فرجع أبو بصير و دخل اصحابه و مثله روي في قرب الاسناد و لفظ لا ينبغي و ان لم يدل على التحريم الا ان ادخال الخجل على أبي بصير و منعه عن الانتفاع بمعرفة الشرع الذي هو أهم من ترك المكروهات يقتضي ذلك مضافا إلى ان في الكثير زيادة و احدّ النظر إلى أبي بصير و ذكر ما في السابق ثمّ ذكر ان ابا بصير قال اعوذ بالله من غضب اللّه و غضبك و استغفر اللّه و لا اعود و في هذه الأخبار ما يدل على منع الدخول فضلا عن المكث لكن الحكم يمضى منها في غاية الاشكال للقطع بأن دورهم(ع)كان فيها الجنب و الحائض مكرراً اللهم إلا أن نفرق بين الداخلي و الخارجي و من دخل للسؤال عن الحال و غيره و نقول أن لهم(ع)في دورهم محلا يجلسون فيه لبيان الأحكام و تعريف الحلال و الحرام و فيه يختص المنع و هذه الادلة باضافة قولهم(ع)حرمة الميت حرمة الحي يثبت المطلوب