شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩ - كراهة الكلام عند التخلي
و في التشميت تامل لقوة اندراجه في الكلام و في الحاق ذكر الانبياء و الاوصياء احتمال ينشأ من دخوله تحت الكلام و عدم المخرج و من ان ذكرهم ذكر اللّه و حكاية الاذان كما في الفقيه و الهداية و المراسم و الجامع لقول أبي جعفر (ع) في صحيح ابن مسلم إذا سمعت المنادي ينادي بالاذان و انت على الخلاء فاذكر اللّه و قل كما يقول و مثله في خبر أبي بصير بدون فاذكر اللّه و قول أبي الحسن (ع) لسليمان بن مقبل استحب للانسان عند سماع المؤذن أن يقول كما يقول و ان كان على البول و الغائط لأنه يزيد في الرزق و في النهاية و الوسيلة و المهذب يقول في نفسه و في الدروس و الذكرى نسبة جواز الحكاية إلى قول و يظهر من التذكرة و المنتهى و النهاية دخول الاذان بالذكر و يشكل بالحيعلات و في الروض و استثنى المصنف أيضاً حكاية الاذان و هو حسن في فصل فيه ذكر دون الحيعلات لعدم نص فيه بالخصوص الا ان يبدل بالحوقلة كما ذكره في حكايته في الصلاة انتهى. و لا يخفى ما فيه و قد مرت النصوص نعم في الرواية الأولى فاذكر اللّه و قل الخبر ما يبني عن ان الجواز مستند إلى كونه ذكر لكنه لا يليق ان يكون مخصصاً للعموم لضعف الدلالة و في الحاق سماع الاقامة احتمال ينشأ من اقتصار الادلة على الاذان و ظاهر خبري فاذكر اللّه حيث يظهر من العلة شمول الاقامة و على ما يظهر من العلامة ان المدار على كونه ذكراً لا يختلف الحال و آية الكرسي كما في النهاية و المبسوط و الشرائع و الجامع و في الأخير فانها عوذة و ينهي عن جواز كلما فيه تعويذ و في الوسيلة ما في الأول مع زيادة بينه و بين نفسه لئلا يفوته شرف فضلها انتهى. و ربما لاح من التعليل استثناء مثل الفاتحة و التوحيد و نحوهما و الحجة في أصل الحكم قول الصادق لعمر بن يزيد في الصحيح حيث سأله عن التسبيح في المخرج و قراءة القرآن لم يرخص في الكنيف اكثر من آية الكرسي و يحمد اللّه و آية الحمد لله رب العاملين او طلب الحاجة المضر فوافقنا ان لم يمكن بالتصفيق و شبهه كما في النهاية و الصلاة على النبي إذا سمع ذكره كما في المقنعة و المراسم و هو بناء على الوجوب كما في المقنعة ظاهر المدارك و بدونه يمكن ادخاله في الذكر و طول الجلوس لخبث المكان و قذارته و حصول التكشف فيه و عن امير المؤمنين (ع) انه يورث الناسور و عن لقمان انه نادى غلامه حين دخل المخرج قال طال الجلوس فقال له انه يفجع الكبد و يورث الناسور و يصعد الحرارة إلى الرأس فاجلس هونا و قم هوناً فكتب حكمته على باب الحسن و في الهداية و النهاية و المهذب لا يجوز و لعل المراد الكراهة و الاستنجاء باليمين لشرفها و تناول المأكول بها و وضعها على الوجه و لقوله (ع) انه من الجفاء و لنهي أبي جعفر (ع) عن مس الذكر باليمين و روي ان النبي كان يستحب ان تجعل اليمين لما على من الامور و اليسار لما دنى و انه كانت يمناه لطهوره و طعامه و يسراه لخلائه و ما كان من اذى