شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و يستحب لها يعني الحائض الغسل للاحرام و الجمعة و دخول الحرم و غيرهما من الاغسال المستحبة عملا بالعموم و ليس شيء منها رافعا للحدث فلا يصلح الحيض للمانعية انتهى. و قال الشيخ في خلافه لو نوى غسل الجمعة لم يجزئه عن شيء من الجنابة و لا ما نوى أما الأول فلأنه غير منوي و أما الثاني فلأن الغرض من غسل الجمعة التنظيف و من هو جنب لا يصح لذلك و في الذكرى و الاقرب بناء على أن المندوب لا يرفع الحدث صحته من كل محدث لحصول الغاية و نقل على اجزاء غسل الاحرام من الحائض فتوى الأصحاب و كيف كان فالاقوى ما عليه المشهور من مجامعة الحدث لإطلاقات الروايات و ان كان للاحتياط لخلاف بعض الفقهاء و ان المتبادر من الاطلاقات غير المحدث وجه وجيه مضافا إلى ان في الذكرى احتمال ان الوضوء قبلها شرط في تحقق غاياتها لعموم قول الصادق(ع)كل غسل قبله وضوء و مثلها روايات اخرى و ان رجح بعد خلاف ذلك و قال في الذكرى الاقرب اعادة غسل الفعل بتخلل الحدث و قد ذكر في دخول مكة و النوم في الاحرام و لو احدث في الاثناء فالاعادة اولى انتهى. و قد علمت ما فيه و يقدم ما للفعل إلا التوبة كما في النهاية و في المنتهى و التحرير من غير استثناء التوبة و في الدروس و الذكرى و البيان استثناء السعي إلى المصلوب مضافا إلى التوبة و في شرح الفاضل اضاف اليهما غسل قتل الوزغ و مس الميت بعد التغسيل و المولود و الافاقة من الجنون و اهراق الماء الغالب على النجاسة و الموت على الجنابة انتهى .. أقول و كذا ادراك الصبي و تارك صلاة الكسوف حيث يجعلها للترك دون القضاء و امثالها قال الفاضل و اعتذر للمصنف بجعل اللام غائية انتهى .. و كان المراد باللام ما في قوله و يقدم ما للفعل فان ما عدا التوبة علل و مؤثرات لا غايات و قال في الهادي لو جدد توبته بعد الغسل ندباً كان حسناً انتهى. اقول و هذه الأحكام مستفادة من متون الأخبار كما لا يخفى و كذا ما للمكان كما في المنتهى و التحرير و النهاية و الذكرى لكن ورد في حسنة معاوية إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل ان تدخلها أو حين تدخلها إن لم يكن الترديد من الراوي و في حسنته أيضاً إذا انتهيت إلى الحرم فاغتسل حين تدخله و ان تقدمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو من منزلك بمكة و رواية ذريح قال سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعده قال لا يضرك أي ذلك فعلت و ان اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا باس و اقتصر الصَّدوق في النهاية على الاغتسال من بئر ميمون أو فخ أو منزله بمكة و العمل على هذه الروايات لا باس به لكن الظاهر أن غرض الفقهاء أن الأصل التقديم و لا ينافيه التأخير التداركي و عليه تحمل الأخبار و اللّه اعلم. و ما للزمان فيه كما في النهاية و المنتهى و التحرير إلا ان فيها بدل فيه بعد دخوله و في الدروس على نحو الكتاب و الذكرى و ما للزمان فهو ظرفه و مرجع العبارات إلى واحد و لا بحث في ذلك اقتصارا على مداليل الأخبار و تعويلا على أصل العدم و في قضائها ما عدا المستثنى اشكال فعن المفيد في الاشراق و قضاء غسل عرفة يوم النحر