شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و تبعهم في الكتاب و الذخيرة و الكفاية و غيرهن و أما أن ينوي غير الجنابة مع السكوت عن الجنابة فالذي في النهاية عدم الاجزاء لأن الاضعف لا يجزي عن الاقوى مع احتمال اجزاء غسل الحيض لاحتمال انه اقوى من الجنابة قال و لو قرن بالوضوء احتمل الاجزاء و توقف في المنتهى و التحرير في الاتيان بالاضعف مع الوضوء أنه يجزي أولا و رجح في المعتبر الاجزاء مطلقا و هو الذي يفهم من شرائعه و مال إليه كثير من متأخري المتأخرين و أما أن ينوى مطلق الغسل مع الغفلة عن نية الحدث و الاستباحة ففي النهاية و لو نوى الاغتسال مطلقاً احتمل رفع الادنى و عدمه أقول بل يشكل رفع الأعلى أيضاً لأن الأغسال عديدة و التعيين شرط إلا ان يقصدها بوجه مميز فلا يبقى تامل و أما أن ينوي الجنابة بشرط عدم غيرها أو غيرها بشرط عدمها و هذه تتكرر في جميع الصور و سيجيء نظيرها بحول اللّه الصورة الثالثة من صور الموجبات اجتماع ما عدا الجنابة منها و هذا اما ان ينوي الجميع فيجزي عن الجميع كما هو ظاهر التحرير و التذكرة و صريح المعتبر و الشرائع و يدل عليه ما مر من الروايات و أما أن ينوي أحدها و يدع الآخر و هذا ان كان مرتبطا كمال الارتباط كالحيض و النفاس في الاقرب الاكتفاء بنية الواحد مع ان الاحوط خلافه و إلا فالذي يجيء على رأي متأخري المتاخرين الاجزاء و فيه اشكال يجيء نظيره و أما ان ينوي المطلق من رفع الحدث فلا يبعد الاجزاء أيضاً و أما ان ينو احدها بشرط عدم الآخر و سيجيء حكمه بحول اللّه الصورة الثانية من الصور الثلاثة اجتماع المندوبات و هنا إما ان ينو الجميع فالظاهر الاجزاء لعموم الروايات و قد مر ما فيها من الخلاف و أما أن ينو البعض دون البعض و قد عرفت ما فيه من الخلاف لكن الظاهر عدم الاجزاء إلا عما نواه للأصل و عموم الاعمال بالنيات و انما لكل امرء ما نوى إلى غير ذلك مضافا إلى ان الروايات الدالة على التداخل قد يشم منها اعتبار النية و في الشك في ذلك كفاية نعم في مرسلة الفقيه ما يدل على هذه بطريق اولى لكن سنبين بحوله تعالى انه لا عمل عليها و أما أن ينوي مطلق الغسل مما يندب إليه في هذا اليوم و الظاهر جوازه اما لو نوى مطلق الغسل و لم يعتبر شيئا فالظاهر الفساد و لو نوى عدم الرياض ففيه ما سيجيء بحول اللّه. الصورة الثالثة اجتماع المندوبات و الواجبات و هنا اما أن ينوي الجميع و فيه ما تقدم من الخلاف و الظاهر الاجزاء و دعوى المنافاة انما يستقيم بناء على اعتبار نية الوجه اما مع اعتبار مطلق القربة فلا و على اعتبار الوجه فأي بأس في أن يخاطب بفعل لجهتين فيتصور الاجزاء باعتبار الجهتين و ليس هذا من اجتماع حكمين من الجنس الممنوع عند الشيعة بل الفائدة تحقق الثمرات مع ان الأخبار صريحة في جوازه و أما أن ينوي الواجب دون المندوب و هنا إن كان الواجب غسل الجنابة و المندوب الجمعة فقد سمعت ما في الخلاف و نقل الإجماع فيه بل ربما يعطي كلامه الحاق سائر الموجبات بالجنابة و المندوبات بالجمعة و قد مر خلاف جمع من الأصحاب في ذلك