شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٤ - الفصل الثاني احكام ازالة النجاسة
و قال النخعي قدر الدرهم غير معفو عنه و دونه عفو و في التذكرة عن مالك لا يجب ازالة النجاسة مطلقا قلت أو كثرت لقول ابن عباس ليس على الثوب جنابة و لا دلالة فيه و عن احمد انه عفي عن يسير دم الحيض و الاستحاضة و النفاس فكلامهم مختلف كل الاختلاف و ليس منهم من يوافقنا سوى أبي حنيفة على ما في الخلاف فان رأيه قريب من رأي ابن الجنيد و عفي أيضا بالنصوص و الاجماع كما في الانتصار و الفائدة و السرائر و التذكرة و الراوندي نقل الاجماع على الخمسة الآتية و في الكتاب نسبته إلى الأصحاب و في المختلف اسند اطلاق العفو عما لا تتم به الصلاة منفردا إلى الأصحاب و في الذخيرة و الكفاية و شرح الاستاد لا اعلم في أصل الحكم خلافا بين الأصحاب عن النجاسة مطلقا فيما لا تتم الصلاة للرجل فيه منفردا لعدم ستر العورتين كالتكة و الجورب و الخاتم و النعل و غيرها كالقلنسوة و السوار و الدملج و السير و زاد ابن ادريس السيف و السكين و لعله اراد ما يلبس منهما من السير و النجاد لا انفسهما و لا غلافهما و الصدوقان العمامة و نزل على ان المراد انها في محلها لا تتم بها الصلاة و حملها الراوندي على عمامة صغيرة لا تستر العورتين و رده في المختلف الا ان يحمل على العمامة الصغيرة التي لا تستر و في التذكرة حمله على ذلك و لا خصوصية لبعض الملابس دون بعض بل الحكم دائر في الملابس مدار تمامية الصلاة و عدمه و عليه اجماع الخلاف و السرائر و التذكرة و الانتصار و الكتاب و غيرهن من السوابق و عليه كافة الفقهاء في سائر كتبهم سوى الراوندي حيث قال ما يلبس على ضربين أحدهما لا تتم الصلاة به منفردا و هو خمسة اشياء القلنسوة و التكة و الجورب و الخف و النعل و كل ذلك إذا كانت فيه نجاسة جاز الصلاة فيه و ما عدا ذلك من الملابس ان كانت فيه نجاسة فلا تجوز الصلاة فيه الا بعد ازالتها و ظاهره الحصر بالخمسة و يمكن تنزيله على ارادة حصر الغالب و قوله و ما عدا ذلك من غير ذلك الجنس فيوافق رأي القوم و نقله الاجماع على الخمسة دون غيرها قد يناول و ان بعد و السند في أصل الحكم بعد الاجماعات المتقدمة الأخبار الكثيرة منها صحيحة حماد بن عثمان عمن اخبره عن الصادق (ع) في الرجل يصلي في الخف الذي يصيبه قذر فقال إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة فلا باس و يضر ارسالها لان الراوي عن حماد صفوان و الظاهر انه لا يروي الا مما صح عنده و لان حمادا من اصحاب الاجماع