شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الثاني احكام ازالة النجاسة
و الظاهر انه و البغلي واحد و ظاهر عبارة السرائر المتقدمة تعطي المغايرة لكن في الخلاف و التذكرة و المعتبر و اكثر كتب المتاخرين اعتبار الوافي المضروب من درهم و ثلث و تسميته بالبغلي فظاهرهم الاتفاق على الموافقة ممن عدا ابن ادريس و اعتبر الحسن سعة دينار و قد سمعت عبارته و في مسائل علي بن جعفر عن اخيه (ع) في الدمل يسيل منه القيح كيف يصنع قال ان كان غليظا أو فيه خلط من دم فاغسله كل يوم مرتين غدوة و عشية و لا ينقص ذلك الوضوء و ان اصاب ذلك ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله و لا تصل فيه حتى تغسله و فيه ما يدل على رأي الحسن لكنه مخالف لما عليه الأصحاب من حكم دم القروح و الجروح الا أن ينزل و اعتبر أبو علي سعة العقد الاعلى من الابهام قال في المعتبر و الكل متقارب و التفسير الأول يعني تفسيره بالدرهم و الثلث اشهر و حكي اعتبار سعة العقد الاعلى من السبابة و الوسطى و في الروض اقتصر على نقل عقدة الوسطى مع تلك الاقوال ثمّ قال و لا تناقض بين هذه التقديرات بجواز اختلاف الدراهم من الضارب الواحد كما هو الواقع و اخبار كل فرد رآه و حيث نقل عن ابن ادريس انه شاهده فوجده يقرب من اخمص الراحة قال و شهادته في قدره مسموعة و هو يعطي اختبار هذا التقدير و في الروضة جمع باختلاف الضارب أيضا ثمّ التحقيق انه حيث اختلفت التقادير و لم يظهر لبعضها رجحان على بعض آخر فاللازم الاقتصار على الأقل احتياطا في فراغ الذمة اليقيني بعد الشغل كذلك و لعل الدينار كالمقطوع به و ان رجحنا مقالة الحلي كما في الرياض فلا بحث و ربما يقال انه على تقدير عدم الرجحان في آحاد التفاسير نتمسك بالاصل في عدم بلوغ الدم درجة المنع و هو ضعيف أو يقال حيث نجمع الاقوال بما في الروض من اختلاف الدراهم كان العمل على الجميع فيتحقق العفو في كل مرتبة لان لفظ الدرهم مشترك معنوي و الاخذ بالاحتياط اوفق بقي هنا شيء و هو ان الأخبار انما ذكر فيها اسم الدرهم غير مقيد بالبغلية و لا بغيرها فيبقى التقييد بلا مستند مضافا إلى انه ذكر في الذكرى و غيرها ان البغلي ترك في زمن عبد الملك و هو مقدم على زمن الصادق قطعا فكيف تحمل النصوص الواردة عنهم (ع) عليه