شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣ - الفصل الاول واجبات و مستحبات الوضوء
و كذا أوامر مقدمات الحج و الجهاد و غيرها و السر في ذلك شيوع الشرطية و ظهورها و ما نحن فيه من هذا القبيل كما تقدم ما يدل عليه مع ان هذه الادلة في بعضها لفظ الوجوب و لعل المراد به الثبوت و أيضاً لو عمل بهذه الادلة لأفادت فورية الطهارة و لا قائل بذلك مع ان فهم الوجوب الغيري منها أقرب من فهم التوسعة كما لا يخفى و لنا أيضاً قوله تعالى [إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا] الآية. حيث دلت على تعليق أصل الوجوب لبعد الفورية على القيام إلى الصلاة و مفهوم الشرط معتبر على الاقوى و لا فرق بين أن يراد القيام من النوم كما نقل الإجماع عليه في المنتهى و البيان و دلت عليه موثقة ابن بكير أو يراد بالقيام الإرادة مجازا لأنه ظاهر في أن المراد أن الوجوب مشروط بالصلاة و هذا أمر يفهمه كل من له خبرة بمواقع الكلام و ادخال العتيد في المنطوق لينفي في المفهوم كأن يجعل المراد فاغسلوا للصلاة حتى يكون المفهوم لا تغسلوا للصلاة يمنعه ظاهر العرف و اللغة و دعوى ان المعنى من الآية مجرد الشرط كما تقول إن زرت الامام فكن عارفا بحقه ظاهرة البطلان و عموم المفهوم مما يحكم به العرف فدعوى ان المفهوم عند عدم القيام لا وجوب و لو في بعض الاحيان و نطبقه على من كان متطهراً غلطٌ و كيف كان فدلالة الآية ظاهرة و لنا أيضاً صحيحة زرارة إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة التعليق في الجميع لا في المجموع كما هو حق الواو النائية عن العامل و أيضاً يصير الحديث لو لم يرتبط وجوب الوضوء بالوقت بمنزلة قولنا إذا دخل الوقت وجب الحج و الصلاة مع انه على ارادة المجموع يلزم أن المتوضي قبل الشروع في الصلاة لم يكن آتيا بشيء من أفراد الواجب بل يجزئه و لنا أيضاً ما دلّ على أن مضمضة وضوء النافلة ينقض مائها الصوم دون مضمضة وضوء الفريضة و اشعاره لا يخفى و يؤيده أيضاً ما رواه الكليني فيما فرض على اليدين إلى أن قال و الوضوء للصلاة ثمّ الاخبار الدالة على ان وجوب الغسل غيري و سيجيء ما يدل على ما هنا بطريق اولى لأن الاصغر داخل في الاكبر مع زيادة في الاكبر و أيضاً كل من قال بوجوب الغيري في الغسل قال هنا دون العكس هذا مع انا لم نجد في هذه المسألة مخالفا سوى ما نقل عن بعض العامة و ما ذكره الشهيد في الذكرى بعد أن تعرض للبحث في كيفية وجوب الغسل و اختار الوجوب الغيري من قوله و ربما قيل بطرد الخلاف في كل الطهارات لان الحكمة ظاهرة في شرعيتها مستقلة كأنه اشارة إلى قول العامة لأن الظاهر أول عبارته الإجماع على وجوب الغسل للغير فضلا عن الوضوء و تلك العبارة هي التي دعت صاحب الكفاية و المفاتيح و الذخيرة إلى عد الوجوب الغيري مشهورا و النفسي قولا ودعت صاحب المدارك إلى جعل النفس قولا بعد ان جعل الغيري هو المعروف من مذهب الاصحاب من الصلاة بالضرورة من الدين و نص الكتاب المبين و الاخبار المتواترة عن الائمة الطاهرين و الإجماع من الفقهاء المرضيين كما هو منقول في حاشية القواعد و الذكرى و نهاية اللمعة و الروض و الذخيرة و غيرهن و المراد بالصلاة ذات الاركان و ليست الجنازية منها و الطواف اجماعا نقله في التذكرة و الخلاف و القواعد و البيان و المسالك و احقاق الحق و دلائل الأحكام و شرح القواعد و المنتهى و الكفاية و الشرح و المفاتيح و شرح الإرشاد للاردبيلي و ظاهر الذكرى و الكتاب و ان نقل فيها ذلك عن المنتهى و جماعة و على ذلك فتوى المبسوط و الدروس و اللمعة و الشرائع و الجعفرية و النافع و التحرير و الالفية و الإرشاد و غيرها و قد يفهم في هذه بعضها دعوى الإجماع أيضاً و الحجة في المقام بعد الإجماعات و أصل شغل الذمة المستدعي ليقين الفراغ و عموم المنزلة المستفاد من
قوله ص: (الطواف بالبيت صلاة)
المنجبر سنده بعمل الاصحاب الاخبار العديدة منها المعتبر في نفسه و المعتبر بانجباره كثرة و شهرة و في اعتبار الطهارة الاضطرارية كطهارة المستحاضة وذي السلس و نحوهما اشكال يجيء في محله و مس كتابة القرآن كما في التذكرة و المنتهى و التحرير و نهاية اللمعة و الإرشاد و الالفية و الدروس و الذكرى و التهذيب و الفقيه و الكافي و احكام الراوندي و ابني سعيد و أبي الصلاح و الخلاف و البيان و التبيان و مجمع البيان و المعتبر و دلائل الأحكام و الكفاية و الشرح و المقتصر و المفاتيح و الذخيرة على الظاهر و الآيات الجوادية