شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٤ - و يلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة
و ما في المنتهى من الفرق بين الانفصال بين حياتها و بينه بعد موتها من غير تذكية غريب لا اعرف له وجها انتهى. اقول الوجه في ذلك ان الفرد الشائع في فار المسك هو الساقط من الحي فيكون منصوصا للاخبار الآتية و الباقي على حكم الأصل ثمّ الاقوى طهارة الفار مطلقا للاجماع السابق واصل الطهارة مع الشك في الاندراج تحت ادلة الجزء المبان و صحيح علي بن جعفر عن اخيه (ع) في فارة المسك تكون مع من يصلي و هي في جيبه أو ثيابه قال لا باس بذلك و صحيح كتابة عبد اللّه بن جعفر إلى أبي محمد (ع) ساله يجوز للرجل أن يصلي و معه فارة مسك فكتب لا باس به إذا كان ذكيا ان فسر الذكي بالطاهر السالم من مماسة نجاسة خارجية و الظاهر دلالة هذا الحديث على رأي الشارح الفاضل و قد استدل به حيث قال و هذا الحديث مفسر لإطلاق الأول فان امكن ان يكون المعنى إذا لم تعرضه نجاسة خارجية و بحكم الذكاة الاخذ من مسلم و في الذكرى المراد به أن يكون طاهرا أو يحتمل امرين أحدهما التحرز من نجاسة عارضة له و الثاني التحرز مما يؤخذ من الظبي في حال الحياة بجلده لان السؤال عن فارة المسك انتهى. و لا ينجس من الميتة ما لا تحله الحياة كما في كتب الفقهاء و في شرح الفاضل و غيره نقل الاتفاق فيه الا إذا كان من نجس العين و قد مر الكلام فيه مفصلا من العظم و الشعر و الوبر و الظلف و الظفر و القرن و الحافر و الصوف و الريش و البيض و في الكتاب بعد ذكر عشرة اشياء و لا خلاف في ذلك كله و في الذخيرة و هذه عشرة اشياء و لا اعرف خلافا بين الأصحاب و في ذلك كله و في الغنية و شعر الميتة و صوفها و عظمها طاهر بدليل الاجماع و في الناصريات في شرح قول الناصر و صوف الميتة طاهر و كذا شعر الكلب و الخنزير هذا صحيح و هو مذهب اصحابنا و هو رأي أبي حنيفة و صحبه و نجسه الشافعي حجتنا الاجماع و استدل فيها و في الغنية بقوله تعالى [وَ مِنْ أَصْوٰافِهٰا وَ أَوْبٰارِهٰا وَ أَشْعٰارِهٰا أَثٰاثاً وَ مَتٰاعاً إِلىٰ حِينٍ] و المراد العموم لان المقام مقام امتنان و لترك الاستفصال و في المنتهى الاجماع على طهارة العظم و السند في الحكم بعد ما سبق صحيح حريز عن الصادق (ع) انه قال لزرارة و محمد بن مسلم اللبن و اللبا و البيضة و الشعر و الصوف و القرن و الناب و الحافر و كل شيء ينفصل من الشاة و الدابة فهو ذكي و ان اخذته منه بعد أن يموت فاغسله و صل فيه و صحيح الحلبي عن الصادق (ع) انه قالا لا باس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ان الصوف ليس فيه روح و هو بين الدلالة على طهارة كل ما لا روح له منها و صحيح زرارة عن الصادق (ع) في الانفحة تخرج من الجدي الميت قال لا باس به قلت اللبن يكون في ضرع الشاة و قد ماتت قال لا باس به قلت فالصوف و الشعر و عظام الفيل و البيضة تخرج من الدجاجة فقال كل هذا لا باس به و موثق الحسين بن زرارة عن الصادق (ع) في السن من الميتة و البيضة من الميتة و انفحة الميتة فقال كل هذا ذكي قال في الكفي و التهذيب