شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٧ - الثالث المني من كل حيوان ذي نفس سائلة
الثالث: المني من كل حيوان ذي نفس سائلة
و ان كان ماكولا كما في كتب الشيخ و المحقق و المصنف و الشهيدين و غيرهم و في الخلاف الاجماع على نجاسة المني من الانسان و غيره رطبة و يابسة و انه لا يجري فيه الفرك و في نهاية الاحكام المني من كل حيوان ذي نفس سائلة نجس سواء الآدمي و غيره مما لا يؤكل لحمه أو يؤكل عند علمائنا كافة و نحوه في شرح الفاضل و في التذكرة المني من كل حيوان ذي نفس سائلة انسان كان أو غيره نجس عند علماءنا اجمع و في شرح الموجز المني نجس من كل حيوان ذي نفس سائلة آدميا و غيره سواء اكل لحمه أو لا عند علماءنا كافة و في الكفاية و حكم مني غير الانسان حكم مني الانسان عند الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا بينهم و نقل فيه الاجماع و في السرائر الاتفاق على نجاسة المني من ذي النفس انسانا أو غيره و في الكتاب و الذخيرة ان الحكم بنجاسة مني ماله نفس سائلة مطلقا مقطوع به في كلام الأصحاب مدعى عليه الاجماع فلا مجال للتوقف فيه و في الغنية و المنتهى الاجماع على نجاسة المني بقول مطلق و نحوهما في كشف الحق و المسائل الطبرية و الانتصار و الحجة لهم بعد الاجماعات السابقة ما دل من الأخبار على نجاسة المني كصحيح ابن مسلم عن أحدهما (ع) في المني يصيب الثوب قال ان عرفت مكانه فاغسله و ان خفي عليك مكانه فاغسله كله و صحيحه أيضا عن الصادق (ع) انه ذكر المني و شدده و جعله اشد من البول و الاخبار في مطلق المني و خصوص مني الانسان كثيرة و لفظ المني شامل لمني الانسان و غيره و في الشمول تامل قيل و في جعله اشد من البول ايذان بان كل قسم من اقسامه اشد من قسم من البول و لا يخل من نظر و لا ريب ان لفظ المني مما يصح اطلاقه على مني الانسان و غيره على وجه الحقيقة و ما في الصحاح من انه ماء الرجل و في القاموس انه ماء الرجل و المرأة محمول على التمثيل الا ان الفرد الظاهر مني الانسان و فيما مر من الاجماعات كفاية و هل الخلاف هنا خلاف فالشافعي مني الانسان طاهر من الرجل و روي ذلك عن ابن عباس و سعد بن أبي وقاص و عائشة و به قال في التابعين سعيد بن المسيب و عطاء و نجسه مالك و ابو حنيفة و الشافعي في القديم و احمد في احدى الروايتين و المنجسون اختلفوا فيما يزول به حكمه فمالك يغسل رطبا و يابسا و ابو حنيفة يغسل رطبا و يفرك يابسا و للشافعي في مني غير الآدميين ثلاثة اقوال الطهارة الا من نجس العين و النجاسة مطلقا و نجاسة غير الماكول خاصة و لا فرق بين الآدمي و غيره و الحيوان البري و البحري كالتمساح كما في الذكرى و الرياض و الروضة و نهاية الاحكام و هو الذي يقتضيه عمومات الاجماعات و الروايات و المذي و هو ماء لزج رقيق يخرج عقيب الشهور على طرف الذكر كما في المنتهى و المعتبر و في الصحاح ما يخرج عند الملاعبة و التقبيل فقال كل ذكر يمذي و كل انثى تقذي و في القاموس انه ما يخرج عند الملاعبة و التقبيل و المراد في الكل واحد و هو الماء المعروف و الودي ماء يخرج عقيب البول كما في القاموس و الصحاح و في المنتهى ماء ابيض يخرج عقيب البول خاثر و المراد واحد