شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٤ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و لو علم سبقها على الطهارة و شك في بلوغ الكرية عند وقوع النجاسة اعاد كما في المعتبر و نهاية الاحكام و التحرير و غيرهن لان الأصل عدم الكرية و عدم فراغ الذمة من الطهارة و احتمل في المنتهى عدم الاعادة لأصل طهارة الماء و عموم النص و الفتوى على ان كل ماء طاهر حتى يعلم و لاصل براءة الذمة من الاعادة و لانه شك بعد الفراغ و لعل الأول هو الاقوى لان الاصول المتاخرة مبنية على الكرية و عدمها فاذا انتفت الكرية ثبتت الاعادة و لا منافاة بين الاصول إذ متعلق الأول نفس الموضوع بخلاف غيره و لو شك في نجاسة الواقع فيه كان يشك انه دم أو غيره أو ان الميتة الواقعة مما له نفس أو لا بنى على الطهارة كما في التحرير و المعتبر و غيرهما للاصل و الاخبار الدالة على اعتبار العلم بالنجاسة و لو علم بوقوع النجاسة و الكرية معا و جهل تاريخهما فلعل الطهارة اقوى و لو علم تاريخ أحدهما دون الاخرى قوي الحكم بتاخر المجهول و يظهر الحال و ينجس القليل بموت ذي النفس السائلة فيه بلا تذكية أو وقوع ميتة فيه دون غيره لطهارته عندنا لاخبار لا يفسد الماء الا ما له نفس سائلة خلافا للشافعي في أحد قوليه و ان نجسه بالموت قولا واحدا و ان كان ذو النفس السائلة حيوان الماء كالتمساح فان ميتته نجسة عندنا ينجس بها الماء خلافا لابي حنيفة فانه لا ينجس الماء بموت ما يعيش فيه و هو ظاهر الخلاف و لو شك في كون الماء من جنس المنفعل أو لا فكما لو شك في الكرية لان الأصل عدم الجريان و النبع و نحوهما و لو شك في كونه مطلقا أو مضافا فالحقه حكم المضاف و لو كان احتمال الاضافة بطرو شيء على المطلق احتمل الحكم باطلاقه للاصل و لو اشتبه استناد موت الصيد المجروح بما يحلله لو مات به و كان خاليا عن النجاسة الخارجية في الماء القليل إلى الجرح أو الماء احتمل العمل في الصيد و الماء بالاصلين فيحرم الصيد و ينجس لأصل عدم الذكاة و يبقى الماء على طهارته لأصالتها عقلا و شرعا و هو خيرة التحرير فانه بعد الحكم بمساواتهما في النجاسة قال و لو قيل انه مع الاشتباه يكون الماء طاهرا و الحيوان حراما عملا بالاصلين كان قويا و في حاشية المدقق و الذخيرة اختيار العمل بالاصلين إذ لا منافاة بينهما إذ حرمة الصيد مستندة إلى عدم العلم بالتذكية لان ما هو كذلك حرام اجماعا كما في الايضاح و لصحيح الحلبي أو حسنة بابن هاشم الواردة بالخصوص و اذا كانت مستندة إلى عدم العلم فلا منافاة بينها و بين طهارة الماء فان طهارته منافية للعلم بعدم التذكية لا لعدم العلم لان عدم العلم بالنجاسة كاف في طهارة الماء من غير توقف على العلم بعدمها على ان العمل بالاصلين المتنافيين واقع في كثير من المسائل مثلا لو ادعت وقوع العقد في الاحرام حلف و لم يكن لها المطالبة بالنفقة و لا له التزويج باختها قال في الحاشية و هو اقوى و ان كان الحكم بالنجاسة احوط و اوفق لما تلمحه الأصحاب غالبا