شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٥ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
قال في المعتبر و هذه حسنة و الاصول تطابقها إذ صلى صلاة مأموراً بها و يؤيد ذلك قوله(ص)عفا لأمتي الخطأ و النسيان و مراده من الحسن غير المصطلح إذ هي في اعلى مراتب الصحة و كان قول بعض الفقهاء انها حسنة لا تقاوم الصحيحة اشتباه نشأ مما في المعتبر و رماها التهذيب بالشذوذ وردها بذلك و بمعارضة الأخبار و نزولها على نجاسة معفو عنها و ربما نزلت ضعيفا على ارادة لا أي لا يجزي فعله ثمّ قال يعيد أو على ارادة الانكار و الكل بعيد و نزلها في الاستبصار على مذهبه الآتي اعني عدم الاعادة خارج الوقت جمعا و ورد ما يدل على عدم الاعادة مطلقاً في باب الاستنجاء كصحيح ابن جعفر عن اخيه ان ناسي الاستنجاء ان ذكر في الاثناء ابطل و بعد الفراغ اجتزأ و موثقة ابن عمار عن الصادق(ع)ناسي الاستنجاء حتى يفرغ من الصلاة لا يعيد و مثلها ضعيفة احمد بن هلال و حسنة المثنى الحفاض إلى غير ذلك و في الاستبصار و التحرير و الإرشاد و التلخيص و التبصرة وعده في التذكرة قولا مشهورا بين العلماء اختصاص الاعادة بالوقت عملا بالأصلين لان الأصل عدم الاتيان بالمامور به و بقاء شغل الذمة و الأصل عدم لزوم القضاء لأنه فرض مستانف و نفي عنه الباس في المنتهى و سندهم تنزيل صحيح العلا على عدم الاعادة خارج الوقت مستندين إلى صحيح علي بن مهزيار في كتابة سليمان بن رشيد المتقدمة في البحث السابق و قد علمت ما فيها و في دلالتها من الكلام و القول الفحل هو القول الأول و اللّه اعلم. و لا فرق فيه بين الناسي و قد مر الكلام فيه و العامد بلا فرق بين الجاهل بالحكم و العالم و في نهاية الأحكام و الذكرى و المنتهى و المعتبر و شرح الموجز و الرياض و الخلاف نقل الإجماع في لزوم اعادة العامد و في التذكرة الإجماع ممن شرط الطهارة و في صحيح ابن مسلم و صحيح الجعفي و حسنة ابن مسلم و حسنة عبد اللّه بن سنان ما يعطي ان من صلى ذاكرا للنجاسة تلزمه الاعادة و ظاهر اطلاق الإجماع و الاخبار عدم الفرق بين الجاهل و العالم بل اجماعهم منعقد على مساواة الجاهل بالحكم العالم به في مثل هذه الأحكام مع ان فيما دل على الشرطية كفاية و المناقشة كما في الكتاب و نحوها بعدم تقصير الجاهل فلا يلحقه شيء مردودة بثبوت التقصير أولا و بعدم الملازمة ثانيا فتدبر و الا يكن سبقه العلم فلا اعادة خارج الوقت اجماعا في السرائر و الغنية و التنقيح و المهذب و المفاتيح و في الكتاب و الذخيرة و ظاهرهم الاتفاق على عدم وجوب القضاء و في الدلائل قد يفهم من كلام بعضهم ان عدم القضاء اجماعي و في الذكرى و المنتهى نسبته إلى اكثر الأصحاب و في نهاية الأحكام الاقوى مسقوط القضاء قيل و يؤذن بوجود الخلاف و في المقنعة من صلى في ثوب ظن انه طاهر ثمّ عرف بعد ذلك انه كان نجسا ففرط في صلاته فيه من غير تامل له اعاد ما صلى فيه في ثوب طاهر من النجاسات و ذلك باطلاقه يؤذن بلزوم القضاء مع الجهل في بعض الصور و في الخلاف يظهر وجود المخالف و المعلوم من كلمات الأصحاب و رواياتهم ان الطهارة من الخبث شرط علمي لا وجودي بالنسبة إلى الجاهل المطلق و ستتلى عليك الأخبار فينقطع الاحتجاج بظاهر ما دل على اشتراط الطهارة