شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٩ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
فلو اتخذ آلة تسع العدد و نزح بها دفعة فالاقرب الاكتفاء خلافا للمعتبر و المنتهى و التحرير ففيهن اعتبار العدد اقتصارا على المنصوص و لان تكرير النزح اعون على التموج و التدافع و تجدد النبع اما لو علقة في الرشاء دلوين او اكثر فلا ينبغي الشك في الاحتساب النبع و لو اتى بالعدد بآلة من خشب و نحوه أجزأ لان الغرض اخراج المقدار بطريق التدريج بناء على اعتبار العدد و ذلك حاصل بغير الدلو و لو اتى بالمقدار مع زيادة العدد احتمل الاكتفاء ان قلنا بان الغرض اخراج المقدار و فيه اشكال و المنع اقوى.
(د) لو تغيره البئر للجيفة حكم بالنجاسة من حين الوجدان لجيفة فيها ان لم يعلم سبقها و ان انتفخت أو تفسخت و سبق التغير للأصل و امكان الانتفاخ و التفسخ او الاستعداد له قبل الوقوع و امكان التغير بالمجاورة او بغيرها و يقدم قولهم(ع)الماء كله طاهر حتى تعلم انه قذر و ان الصادق (ع) سئل عمن وجد في انائه فارة متسلخة و قد توضأ من الاناء مرارا او اغتسل او غسل ثيابه فقال ان كان رءاها قبل ان يغتسل او يتوضأ او يغسل ثيابه ثمّ فعل ذلك بعد ما رءاها في الاناء فعليه ان يغسل ثيابه و يغسل كل ما اصابه ذلك الماء و يعيد الوضوء و الصلاة و ان كان انما رآها بعد ما فرغ من ذلك و فعله فلا يمس من الماء شيئا و ليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه ثمّ قال لعله أن يكون انما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها و عن أبي حنيفة ان كانت الجيفة منتفخة أو متفسخة اعادة صلوات ثلاثة ايام بلياليها و الا صلوات يوم و ليلة و في البيان يحكم بالنجاسة من حين وجدان التغير.