شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٠ - المبحث الثاني الماء المستعمل في الطهارة من الحدث أو الخبث
و اضاف في الخلاف ان يكون على بدن الميت نجاسة لا يقلعها الا الحار و في المهذب أو لتليين اعضائه و اصابعه و اطلق في الإرشاد و الشرائع الكراهة و الذي في الروايات اطلاقها و موافقة كلام الأصحاب المنجبر بما دل على رفع الحرج و ارتفاع الضرر قوية كل القوة و هل خوف البرد على الميت منها أو لا احتمالان ظاهر الأكثر خلافه و قد مر شطر من كلامهم و قال علي بن بابويه في رسالته و ليكن فاترا و هكذا روي عن الرضا (ع) و في رسالته و لا تسخن الماء الا ان يكون شتاء بارد فتوقى الميت مما توقى منه نفسك و ظاهره ان الميت يتضرر بالماء البارد قال الفاضل و يمكن ان يراد بعدم تضرره أن يتمكن الغاسل من تقليبه و تطهيره و اسباغ غسله و يمكن أن يراد ان نفس تجنيبه ما تجنبه عن نفسك راجح أو يراد أن تجنبه ما تجنبه نفسك من التشام أو فتور الجسد المعد لخروج النجاسة انتهى. و ربما يؤيد بان المؤمن يحب لاخيه ما يحب لنفسه ثمّ المسألتان ذكرها استطرادا لان المشمس كالمستعمل و نحن نستطرد عدة مياه و مع حصول الضرورة في التسخين للموتى ينبغي الاقتصار على ما تتادى به الضرورة و ينبئ عنه قول المفيد (ره) فليسخن له قليلا و لا يكره في غير غسل الاموات كما في الرياض و المسالك و النهاية و ظاهر اتفاق الكل للأصل و العموم و في الخلاف الإجماع على عدم الكراهة الا مجاهد و في التذكرة و كره مجاهد المسخن في الطهارة و احمد بالنجاسة و ردهما باغتسال شريك حاله (ع) اغتسل بالمسخن فاخره و لم ينكره عليه و انه (ع) دخل الحمام و هو محرم و في اشتداد السخونة احتمال كراهة قواها في الذكرى لمنافاتها الاسباغ فتفوت الافضلية و يكره استعمال الاجن في الوضوء و ربما يلحق به الغسل و سائر اصناف الطهارة في الصحاح و القاموس و الاثيرية و المجمع انه الماء المتغير الطعم و اللون و لم يقيدوه بكونه من قبل نفسه و هو ماخوذ من الاجون قال و منهل فيه الغراب ميت كانه من الاجون زيت و ظاهر العرف انه المستند إلى البقاء و ربما نزلت اللغة عليه و الحجة فيه بعد ما دل على رجحان النزاهة و اجتناب القذارة قول الصادق (ع) في حسن الحلبي توضأ من الآجن إلا أن تجد غيره فتنزه عنه و في المعتبر كراهة مطلق الاستعمال في الآجن و في التذكرة و البيان مطلق الطهارة و لا باس بماء البحر و لا كراهة و هو كغيره كما في البيان و المعتبر و غيرهما و في الفائدة و التذكرة الإجماع خلافا لابن عمر و ابن عمرو بن العاص قالا التيمم أحب الينا و ابن المسيب إذا لجات إليه فتوضأ و عليهم بعد الإجماع قوله (ع) في خبر أبي هريرة من لم يطهره البحر فلا طهره اللّه و لا بماء زمزم كما في البيان و التذكرة و كره احمد في إحدى الروايتين الطهارة به لقول العباس لا احله لمغتسل لكن الشارب حل وبل و حمل على قلة الماء لكثرة الشارب و يمكن أن يقال بكراهة استعماله في الاستنجاء و ازالة الاخباث لشرفها فيدخل في التعظيم و يجري مثله في سائر المياه الشريفة و الاحجار من الاماكن المعظمة سيما مع بعدها عن محلها و غسالة الحمام و هي الماء المستنقع المتجمع من غسالات الناس و يسمى الجية مشددة و في نهايته الاقتصار على المستنقع و في الروض المستنقع فيه و المنفصل عن المغتسلين