شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٤ - المبحث الثاني الماء المستعمل في الطهارة من الحدث أو الخبث
و في نهاية الأحكام احتمل كون الغسالة كالمحل بعدها و هو يعطي طهارة الغسلة الأخيرة و لعله لان الذي استثنته الضرورة طهارة الأخيرة و ما عداها حاله حال القليل في الانفعال و نسب في الذخيرة إلى خلاف الحاق الغسالة بالمحل بعدها و قد علمت ما هو الحق في هذا الباب و يختص الخلاف في غير المتغير أما المتغير فينجس اجماعا كغيره من المتغير و في خصوص هذا المقام الإجماع في التذكرة و المختلف و المعتبر و الدلائل و شرح الموجز و غيرهن و في الحاق زيادة الوزن بالمتغير اشكال و في نهاية الأحكام الاقرب الحاق زيادة الوزن بالتغير انتهى. و فيه بحث لان دليل طهارة الغسالة لو تم لعم فيكون ما ذكره تخصيصا بلا مخصص نعم لو جعل الدليل الإجماع أو توقف التطهير أمكن ما ذكره لان محل البحث ليس من موارد الإجماع و لا توجيه ضرورة التطهير و الحق انه مخالف لإجماع الكل ظاهراً لان التفضيل لا نعهده إلا من النهاية و لا يرفع حدثا و ان قلنا بطهارته و في المعتبر و المنتهى الإجماع عليه و قد مرت رواية ابن سنان و هي دالة عليه صريحا و في نهاية الأحكام و لا يرفع بها الحدث عند القائلين بالتنجيس و هو يؤذن بعدم الإجماع و ربما يؤذن كلام الدروس و غيره بوجود المخالف لأنهم نقلوا قولا بالطهارة و قولا بانه كالمستعمل في الاكبر و لا نعقل الفرق بين القولين الا بكون القائل بالطهارة قائلا بجواز التطهير و ربما ينزل على ارادة التنصيص و الاعراض و جعلا قولين و في الكتاب التصريح بوجود القائل بطهوريته و هو ادرى بما نقل عدا ماء الاستنجاء للقبل و الدبر من البول و الغائط فما كان من الدم و القيح فقط فليس ماء استنجاء و لا تجري عليه الأحكام كما في الذكرى و نهاية الاحكام و غيرهما فانه طاهر كما في الشرائع و ظاهر المقنعة و السرائر و النهاية و عبارات المبسوط و التذكرة و التحرير و الدروس و الإرشاد و شرح الموجز و عليه الشرائع و حاشية القواعد و المنتهى و غيرهن و في الثلاثة الأخيرة الإجماع و في السرائر و الكتاب و الذخيرة و الدلائل نقل الإجماع على القدر المشترك بين الطهارة و العفو و الحجة فيه بعد الأصل صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن الصادق (ع) انه لا ينجس الثوب إذا وقع على ماء الاستنجاء و حسنة الاحول عن الصادق (ع) انه قال لا باس بالثوب يقع على ماء الاستنجاء و مثلها رواية الاحول عنه (ع) و استدل في التذكرة أيضاً بلزوم المشقة لو لم نقل به و هو اعم من الدعوى كالخبرين الأخيرين و قيل بل مجرد عفو كما في الخلاف و الجامع و البيان و الذكرى و نسبه الفاضل إلى المنتهى و الذي في الدلائل و الرياض و غيرهما ان في المنتهى الحكم بالطهارة بل الإجماع عليها و نسب القول بالعفو إلى السيد أيضاً و كلامه في المصباح يحتمل الامرين و جعله في المهذب دالا على العفو و نقل عن المصباح لا باس بما ينضح من ماء الاستنجاء على الثوب و البدن قال و هو صريح في العفو انتهى. و لا يخفى ما فيه و في الروض و حاشية المدقق و الذكرى نسبة العفو إلى المحقق في المعتبر و نقل صاحب الكتاب و البهائي عن الذكرى نسبة ذلك إليه قال و لم نجده فيه و في المهذب و الدلائل انه يفهم من قوله في الاستدلال على الطهارة ان اجتنابه شاق فيسوغ العفو عنه انتهى. و المدقق و الشهيد في الذكرى نقل عن المعتبر التصريح بان ماء الاستنجاء على العفو دون الطهارة و ما أدري من أين مأخذه و كلامه في حاشيته نظير ما في المعتبر فانه بعد أن نقل الإجماع على عدم التنجس قال في آخر كلامه فلو تنجست اليد بنجاسة اخرى لم يثبت العفو و ثبوت العفو مخصوص بما إذا كانت نجاسة اليد بمحض الآلية و لا يخفى على المتدبر انه يمكن ارادة العفو في أصل الحكم بطهارة الماء لا انه نجس فتلتئم عبارة المدقق و المعتبر و تتوافق مع المصباح و البيان و المنتهى و الخلاف