شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠١ - كراهة الكلام عند التخلي
يكره الاستنجاء بما كره استعماله من المياه الحارة الكبريتية لما روي انها من فوح جهنم ذكره في الذكرى و كشف العورة قبل الدنو من الارض لفعل النبي (ص) كما في الدلائل و الاستنجاء عند القبور للخبر كما في الذكرى و الدلائل و استقبال بيت المقدس كما في التذكرة لما روي انه نهى عن استقبال القبلتين و قيل بتحريمه و ربما حمل على حال كونه قبلة كما في الدلائل به و لكن إذا اراد الاستنجاء نزعه و في الدلائل هي مقطوعة لكن مضمونها مشهور انتهى. و التحرير رواه الشيخ و الرواية ضعيفة و في بعض نسخ الكافي زمرد و هو الزبرجد كما في الرياض بدل زمزم قال في الذكرى و سمعناه من التذكرة و اورد على نسخة زمزم ان زمزم من المسجد فلا يجوز اخراج الحصى منها و اجيب باستثنائه بالنص و يمنع دخول زمزم في المسجد و بان اخراج الحصى من البئر مستثنى لان تراب النزح لو وضع فيه افسده و بان المسألة مبينة على فرض الوقوع فان كان في يساره أحد الخاتمين حوله و استصحاب ما عليه اسم اللّه كالخاتم و المصحف كما في الدلائل و لا باس بما فيه اسم الانبياء هكذا معها عملا برواية أبي القاسم عن الصادق (ع) الناهية عن خاتم يكون عليه و فيه اسم اللّه و انه لا باس باسم محمد و فيه تأمل و استصحاب دراهم بيض غير مصرورة كما في س لرواية غياث عن الصادق (ع) و في النهاية الا انه تكون مشدودة فيوافق ما هنا فروع اربعة:
الاول لو توضأ قبل الاستنجاء عمدا و سهوا من البول أو الغائط صح وضوؤه وفاقا للمشهور و وافق فيه الحسن و ابن خمرة و الشيخ في المبسوط مع الحكم منهم باستحباب الاعادة و عليه يحمل ما دل على الخلاف بل ربما نزل عليه كلام الصدوق فلا يبقى في المسألة مخالف و على تقدير المخالفة فهو معلوم النسب مع انه مسبوق بالإجماع ملحوق به و الحجة فيه مع ما مر ان الخبيث في غير محال الوضوء لا ينافي صحة الطهارة اتفاقا ذكره في الدلائل و انه يصدق على من هذه حاله متطهر شرعا لان الطهارة وضوء و غسل و تيمم و قد بينت حقائقها في الشرع مضاف إلى صحيحة ابن يقطين عن الكاظم في الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتى يتوضأ وضوء الصلاة قال يغسل ذكره و لا يعيد وضوئه و صحيح عمر و بن أبي نصر عن الصادق (ع) قلت له ابول و اتوضأ و انسى استنجائي ثمّ اذكر بعد ما صليت قال اغسل ذكرك و اعد صلاتك و لا تعد وضوئك و في صحيحة زرارة و حسنته و موثقة ابن أبي عمر عن بعض اصحابنا بعد السؤال عمن نسى الاستنجاء حتى يصلي الامر باعادة الصلاة بغير تعرض للوضوء و فيه امارة على عدم لزومه و في الفقيه من صلى و ذكر بعد ما صلى انه لم يغسل ذكره فعليه ان يغسل ذكره و يعيد الوضوء و الصلاة و نحوه في المقنع الا انه ليس فيها اعادة الصلاة و موثقة أبي بصير عن الصادق (ع) ان اهرقت الماء و نسيت غسل ذكرك حتى صليت فعليك اعادة الوضوء و غسل ذكرك و صحيحة سليمان بن خالد عن أبي جعفر (ع) في الرجل يتوضأ و نسي ذكره قال يغسل ذكره و يعيد الوضوء و رواية سماعة بسند لا يخل من تامل عن الصادق (ع) قال إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة و لم تهرق الماء ثمّ توضيت و نسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صليت فعليك الاعادة فان كنت اهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك اعادة الوضوء و الصلاة و غسل ذكرك فان البول مثل البراز و في بعض نسخ الكافي ليس مثل البراز