سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٢ - البحث الأوّل في أصناف الدماء
إذا رميت؟ قال: كبّر مع كل حصاة، و تقدّم في صحيح معاوية بن عمّار ما يدلّ عليه مع الدعاء.
المطلب الخامس: في الذبح و مباحثه أربعة:
البحث الأوّل في أصناف الدماء
لأنّ إراقتها إما واجبة أو مندوبة و الأول هدي التمتع و الكفّارات و النذور و شبهها و دم التحلل، و الثاني هدي القران و الأضحية و ما يتقرّب به شرعا.
فهدي التمتع يجب على كل متمتع مكّيا كان أو غيره متطوعا بالحجّ أو مفترضا، و لا يجب على غيره إلّا بعارض.
و يدلّ على الوجوب في هدى المتمتع قوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ.
و في صحيحة الحذاء و صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) حيث قال في الأولى: سألته عن قوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ قال: شاة.
و في الثانية مثلها. و قال: يجزي في المتعة شاة.
و في صحيح زرارة قال في المتمتع: و عليه الهدي، فقلت: و ما الهدي؟ فقال:
أفضله بدنة و أوسطه بقرة و أخفضه شاة.
و في صحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنه قال: في رجل اعتمر في رجب فقال: إن كان أقام بمكّة حتى يخرج منها حاجّا فقد وجب عليه هدي فإن خرج من مكّة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدي.
و المراد بخروجه منها حاجّا الإحرام منها بحجّ التمتع بعد العمرة.
و إذا تمتع المكّي ففي وجوب الهدي أقوال ثلاثة ثالثها التفصيل، و هو وجوبه عليه إن تمتع ابتداء لا ما إذا عدل الى التمتّع، و هو منقول عن المحقق، و احتمل بعضهم وجوبه إن كان لغير حجّة الإسلام و الأقوى الوجوب مطلقا.
و إنما يجب الهدي بإحرام الحجّ لا بالعمرة، و لو كان المتمتع مملوكا مأذونا كان مولاه بالخيار بين أن يهدي عنه و بين أن يأمره بالصوم فإن أدرك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي و مع التعذر الصوم.
و في صحيح جميل بن درّاج قال: سال رجل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع؟ قال: فمره فليصم، و إن شئت فاذبح عنه.