سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٠ - أمّا الأول
يثبت الهلال إلا بعد الزوال، فإنها تصلي من الغد قضاءا عند استكمال شرائطها، و يتحقق فواتها بفراغ الإمام من صلاته المستكملة لشرائط الوجوب، و الساقطة عنه يصليها ندبا و إن تمكن من صلاة الإمام.
و لا يشترط الفرسخ بين فرضي العيد كالجمعة، أما ما بين النفلين أو النفل و الفرض فلا يشترط اتفاقا.
و شرط إمامها الفقيه الجامع لشرائط الفتوى، و وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، و تسقط عن الصغير و المجنون و المريض و المرأة و المسافر و العبد، و ما سوى هؤلاء لم يقم دليل على سقوطها و هو باقي التسعة كالهمّ و البعيد و الأعمى.
ثم النظر في ماهيتها و أحكامها و سننها
أمّا الأول
فهي ركعتان كسائر الصلوات، و الخطبة بعدها كخطبتي الجمعة.
و أول من قدمها عثمان ليمنع الناس من الانصراف، لأنهم إذا صلّوا انصرفوا و يقولون ما نصنع بخطبته و قد أحدث ما أحدث، و تبعه مروان (لعنة الله عليه) ثم هجرت هذه البدعة بين كافة المسلمين.
و الأكثر من الأصحاب لم يصرحوا بوجوب الخطبتين، و الأقوى وجوبهما، كالجمعة و وجوب استماعهما.
و التكبير فيها زائد على الموظف في اليومية خمسا في الأولى و أربعا في الثانية بعد القراءة فيهما، و يقنت فيهما بعدد التكبيرات الزائدة وجوبا، و أكمل دعائه المأثور و أكمل المأثور (اللهم أهل الكبرياء و العظمة) إلى آخره، حتى أوجبه البعض.
و يحرم السفر بعد فجر ذينك اليومين، و يكره في المشهور قبل طلوع الشمس و بعد طلوع الفجر.
و لو نسي التكبير لم يقضه بعد الصلاة، و الأحوط وجوب سجدتي السهو له، و إذا شك في عدد بنى على اليقين، و لو أدرك بعضه مع الإمام أتمه لنفسه، و إن خاف فوت الركوع ركع معه و قضاه بعد التسليم على الأحوط، و لو أدرك الإمام في ركوع الثانية أتم بعد سلام الإمام بركعة إذ لا يشترط استدامة الجماعة كما في الجمعة.
و لا يجب القيام في المشهور في الخطبتين، و الأقوى اشتراطه و اشتراط كل ما يشترط في خطبتي الجمعة.
و تجب قراءة سورة بعد الفاتحة في كل من الركعتين لا كاليومية في الاستحباب عندي، و أفضل السور فيها سورة الغاشية، و الأعلى، و الشمس و ضحاها، مخيّرا بينها في الأولى و الأخرى لمجيء الأخبار بجميع ذلك.
و لو اجتمع عيد و جمعة و استكملت شرائط كل منهما تخيّر من حضر العيد