سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٥٣ - و (منها) ركوب البحر للتجارة مع التمكن من البر،
و في رواية القمي في تفسيره، في قصة مريم، حيث ذهبت إلى كربلاء لتلد تحت النخلة، فلقيت الحاكة و هم راكبون على الخيل النجب الشهب، فسألتهم عن الطريق إلى النخلة، فأعرضوا عنها و لم يدلوها، فدعت عليهم بسلب البركة من أرزاقهم و مكاسبهم.
و في الخبر المرسل عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم)، قال: الحائك لا ينجب إلى سبعة آباء، و في كتاب الإمام و المأموم، لأبي جعفر القمي، عن الصادق (عليه السلام)، قال: لا تصل خلف الحائك و إن كان عالما.
و نقل الشيخ ميثم في شرح نهج البلاغة مرسلا عن الصادق (عليه السلام) قال: عقل أربعين حائكا عقل معلم، و عقل أربعين معلما عقل امرأة، و المرأة لا عقل لها.
و في بعض الأخبار الواردة في تفسير قوله تعالى وَ اتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ أن المراد بهم الحاكة، نعم روي في الكافي مرسلا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: ذكر الحائك عند أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، أنه ملعون، فقال: إنما ذلك الذي يحوك الكذب على اللّٰه و على رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم).
و هو غير مناف، لأن لتلك الأخبار بطونا كالقرآن و تأويلات يدلّ بعضها على التحريم و بعضها على الكراهة.
و (منها) كسب الصبيان
الذين لا يحسنون صناعة، و من لا يجتنب المحارم، و كذلك كسب الإماء، لخبر السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: نهى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) عن كسب الإماء، فإنها إن لم تجد زنت، إلا أمة قد عرفت بصنعة يد، و نهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده، فإنه إن لم يجد سرق، و سيأتي ما يدل على كراهة كسب من لا يجتنب المحارم في آداب البيع و مكروهاته.
و (منها) ما مرّ من كراهة الأجرة على تعليم القرآن مع الشرط،
و أجرة قراءة القرآن، بل قبول الهدية على قراءته، و قد مرّ دليله، فلا حاجة إلى إعادته.
و (منها) الاكتساب ليلا،
بحيث لا يعطي العين حقها إلا أن يكون صناعة مختصة بالليل، فينعكس الحكم، ففي خبر مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: الصناع إذا سهروا الليل كله فهو سحت.
و في خبر الشعيري عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: من بات ساهرا في كسب و لم يعط العين حقها من النوم، فكسبه ذلك حرام.
و حملا على تغليظ الكراهة، و لا داعي له، لأنهما لا معارض لهما، مع كون حكمهما مطابقا لظاهر القرآن، فالقول بالتحريم كما ذهب إليه البعض قوي.
و (منها) ركوب البحر للتجارة مع التمكن من البر،
ففي صحيح محمد بن