سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٢ - المقصد الخامس في القضاء
و يستحب تعجيل فائتة الليل نهارا و بالعكس، و ان كانت المماثلة أفضل، و تقضي أوتار عديدة في ليلة واحدة، و لا يؤدى وتران في ليلة، و لو قضى الوتر بعد الزوال كان وترا كما لو كان قبله، و يقضي المميّز تمرينا.
و يجب مساواة القضاء الأداء تماما و قصرا و جهرا و إخفاتا، و أما الكيفية و الهيئة فالعبرة بحال فعله الصلاة، فيقضي الصحيح ما فاته مريضا مستوفيا للأفعال و بالعكس، و كذا الخائف.
و يجب ترتيبه كما فات، و لو جهل الترتيب سقط سواء كان في قصر أو إتمام أو أحدهما، فيصلي بحسب ظنّه إن كان، و إلا تخيّر.
و يجب على الفور مطلقا، إلا أن يتضيق وقت الحاضرة فضيلة.
و لو ذكر سابقة في أثناء لا حقة عدل إليها ما لم يتجاوز محله فيبقى على اللاحقة ثم يأتي بالسابقة بعدها، إلا أنه قد يترامى العدول و يدور و ليس فيه إلا نية تلك الصلاة.
و تجب عليه المرغمتان لو حصل سببهما لا بنفس العدول قبل التسليم، و لا بتبديل الجهر بالإخفات لمعذوريته في ذلك.
و قد يكون من الأداء إلى القضاء و بالعكس، كما يكون بين الأداءين، و القضاءين، و من الفرض إلى مثله، و من النفل إلى مثله، و من الفرائض إلى النفل دون العكس.
و لو لم يحص الفائت قدرا أو الفائتة كرر حتى يغلب على الظن الوفاء، و لا يعتبر اليقين، و إن كان أحوط.
و لو جهل العين صلّى الرباعية مرددة و كذا الثنائية إذا تكثّرت و أتى بالمغرب معيّنة، و لو تردد في المغرب بين القضاء و الأداء أجزأته نية مرددة، و ذلك أن إنسانا عليه مغرب قضاءا فحضرت مغرب أخرى أداء فصلّى مغرب القضاء أولا ثم صلّى مغرب الأداء بعد ذلك ثم ذكر الإخلال في إحدى الصلاتين لا بعينها بركن زيادة أو نقصانا فإنه يكفيه أن يأتي بالمغرب مرددا بين الأداء و القضاء.
و لو ذكر بعد الترديد التعيين فلا إعادة مع الفراغ منها، و لو كان في أثناء الصلاة عدل إلى التعيين و الجزم بالواقع لا غير.
و يجوز اقتداء المتردد بمثله و بالمعين، أما العكس ففيه اشكال، و الأقرب الجواز لأنها صلاة صحيحة ظاهرا.
و لا ترتيب بين فوائت غير اليومية، و لا بينها و بين اليومية، و الأقوى تقديم الحاضرة.
و ترتب النوافل استحبابا، و لا يجب وجوبا شرطيا.