سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٥٤ - (و منها) طلب الحوائج من مستحدثي النعمة،
مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام)، أنهما كرها ركوب البحر للتجارة، و صحيحه الآخر عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في ركوب البحر للتجارة: يغرر الرجل بدينه.
و مثله خبر المعلى ابن خنيس.
و في موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام). انه كره ركوب البحر للتجارة، و في عدة من الأخبار ما أجمل في الطلب من ركب البحر للتجارة.
و (منها) التجارة في البر
حيث يستلزم الصلاة في الثلوج، ففي موثقة الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: لا تطلب التجارة في أرض لا تستطيع أن تصلى إلا على الثلج.
و (منها) إجارة الإنسان نفسه،
بحيث تكون أعماله للغير، ففي خبر المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام)، يقول: من أجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق.
قال: و في رواية أخرى: و كيف لا يخطره و ما أصاب فيه فهو لربه الذي آجره.
و في خبر عمار الساباطي، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الرجل يتجر فإن هو أجر نفسه أعطي ما يصيب في تجارته، فقال: لا يؤاجر نفسه و لكن يسترزق اللّٰه جل و عز و يتجر، فإنه إذا أجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق، و لا أخبار بهذا المضمون كثيرة.
و (منها) مباشرته للأمور الدنيّة في الاكتساب
بل يحملها غيره و يباشر الأمور الكبار، ففي مرسلة يونس عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: باشر كبار أمورك، و كلّ ما شفّ منها إلى غيرك، قلت: ضرب أي شيء، قال: ضرب أشرية العقار و ما أشبهها.
و في خبر الأرقط، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): لا تكونن دوّارا في الأسواق، و لا تل دقائق الأشياء بنفسك، فإنه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الحسب و الدين أن يلي شراء دقائق الأشياء بنفسه، ما خلا ثلاثة أشياء، فإنه ينبغي لذي الدين و الحسب أن يليها بنفسه: العقار، و الرقيق، و الإبل.
و في خبر داود بن النعمان كما في كتاب رجال الكشي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إن اللّٰه عز و جل يحب معالي الأمور، و يكره سفسافها الحديث، و في الصحاح للجوهري: السفسات: الردي من كل شيء، و الأمر الحقير.
(و منها) طلب الحوائج من مستحدثي النعمة،
ففي خبر الثمالي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إنما مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم في فم الأفعى أنت إليه محوج و أنت منها على خطر.
و في خبر داود الرقي، عنه (عليه السلام)، قال: قال: يا داود تدخل يدك في فم التنين إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن فكان.
و في خبر حفص ابن البختري عنه (عليه السلام) انه قال لقهرمان له قد استقرض من رجل