سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٣ - الأول أهلية الإمام لذلك
المطلق في الركوع و السجود ففعل المتفق عليه صحّت القدوة.
و لو فعل ما يعتقد تحريمه و المأموم إباحته كالتأمين امتنعت القدوة، و أولى منه ما إذا كان شرطا في الصحة كما لو صلّى غير ساتر العورة المحققة و هو يعتقد وجوبه هنا.
و لا يصح الاقتداء بالمميز، و لا بالمجنون، و غير المميز مطلقا، و ما ورد من جواز إمامة الصبي فمحمول على المراهق العارف و لو كان الجنون أدوارا جازت القدوة حال الإفاقة.
و لا يصح الاقتداء بالمحدث و لا بغير مراعي الشرائط مع علم المأموم، و لو جهل ذلك أجزأت، و لو جهلت الأمة عتقها فصلت بغير خمار جاز للعالمة الائتمام بها، لمكان جهالة الإمام بالوجوب.
و كذا لو علم المأموم نجاسة ثوب الإمام و كان هو جاهلا بذلك، و كذا تصح صلاة المأموم لو علم بانكشاف عورة الإمام في أثناء الصلاة مع جهل الإمام بذلك أو علم بغصبية الثوب لأن ذلك شرط في صحة الصلاة مع العلم لا مع الجهل، و لو علم في الأثناء فالظاهر نيّة الانفراد و البناء على ما مضى، و يستحب الاستئناف.
و لا يجوز الاقتداء بالأخرس و لا بالأمي الذي لا يحسن القراءة إلا بمثله، و لا بمن يبدل حرفا بغيره كالألثغ، و هو الجاعل الراء غينا و الأرت الذي يدغم الحرف في الآخر في غير محاله، و كذلك التمتام و الفأفاء، و أما من في لسانه لكنة في بعض الحروف بحيث يأتي به غير فصيح، فالأقوى جواز إمامته للفصيح مطلقا، عربيين كانا أو أعجميين أو مختلفين، و لو أمّ الممنوع من إمامته بمثله و قارئ صحت صلاتهما دون القارئ.
و يجب على الأمّي الائتمام بمن يحسن شيئا من القرآن و لو غير الفاتحة.
و لا تؤم الخنثى المشكل و لا المرأة رجلا و لا خنثى، و تؤم الخنثى المرأة، و لا تؤم المرأة إلا في صلاة الجنازة و النفل.
و لا يؤم القاعد القائم سواء كان الإمام الأعظم أو غيره و سواء من يرجى برؤه من المرض أم لا، لأنه من خواصه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم)، و كذا لا يؤم الأدنى في حالة الصلاة المصلي الأعلى كالجالس بالمضطجع أو المستلقي، و المستلقي بالمضجع، و كذا العاجز عن ركن للقادر عليه.
و يجوز إمامة العبد للأحرار إذا كان أفقههم و أقرأهم و لو كانوا غير مواليه على الأصح، و كذا المكفوف المسدد في الجماعة الواجبة و المستحبّة، أما غير المسدد فلا يجوز و إن أصاب القبلة، و الخصي بالسليم، و الأقطع بغيره، إلا أن يؤدي إلى الإقعاد، و المتيمم بالمطهّر.