سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٦ - البحث الأوّل في أصناف الدماء
لكن في الخبر الكاشف عن الاستحباب لا بأس بها عرف بها أو لم يعرف.
و يصدّق البائع في ذلك، و إن كان مجهولا أو فاسقا كما في الخبر الصحيح عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): إنّا نشتري الغنم بمنى و لسنا ندري عرّف بها أم لا؟ فقال إنّهم لا يكذبون لا عليك ضحّ بها.
و لا تجزي الشاة و لا البقر الوحشيتان لخبر داود الرقي المفسّر لآية مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ و مثله خبر صفوان الجمال كما في تفسير العيّاشي.
و يستحبّ اختيار الإناث من الإبل و البقر و الذكران من الغنم، و يكره بالثور و الجمل.
و يستحبّ التعدّد في الهدي للرجل الواحد، و كذا في الأضحية، و يستحبّ اختيار الكبش الأقرن السمين الأملح، و بعده الأسود الأقرن فإن لم يجد أسود فأقرن.
و يجزي في الهدي الجاموس لأنّها من البقر كما في صحيحة علي بن الريان، و لو ضلّ هدي التمتّع فذبح عن صاحبه ففي الإجزاء عنه خلاف، و المشهور عدم الإجزاء، و عليه البدل، و كذا لو عطب أو سرق سواء كان في الحلّ أو الحرم، بلغ محلّه أو لا، و الأقوى الإجزاء للمعتبرة المستفيضة برواية الثقات عنهم (عليهم السلام) حيث قالوا: إذا تلفت شاة المتعة أو سرقت أجزأت ما لم يفرّط.
و في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يضلّ هدية فيجده رجل آخر فينحره فقال: إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ منه، و إن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه.
و في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها، قال: لا بأس و إن أبدلها فهو أفضل، و إن لم يشتر فليس عليه شيء.
و في خبر علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح قال: إذا اشتريت أضحيتك و قمّطتها [١] و صارت في رحلك فقد بلغ الهدي محلّه.
أمّا في رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ المنحر أ يجزي عن صاحبه؟ فقال: إن كان تطوّعا فلينحره و ليأكل منه، و قد أجزأ عنه بلغ المنحر أو لم يبلغ، فليس عليه فداء و إن كان مضمونا فليس له أن يأكل منه بلغ المنحر أو لم يبلغ و عليه مكانه.
فمحمولة على غير هدي التمتّع كهدي السياق المتعيّن عليه بنذر و شبهه، و يجوز
[١] قمّطها: أي شددتها بالقماط بالكسر، و هو حبل يشدّ به الإخصاص و قوائم الشاة للذبح.