سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٧٦ - البحث الثالث فيما يجب ستره من البدن
العكس، و أن يشتمل الصماء و هو أن يلتحف بالإزار و يدخل تحت يده طرفيه ثمّ يجمعهما على منكب واحد، و أمّا الالتفاف بالإزار مسدولا و لا يرفعه على كتفيه فهو السدل، و هو أشد كراهة من التحاف الصماء لكونه شعار اليهود، و في خاتم حديد، و كذا استصحابه، و تخف الكراهة بستره، و منه الحديد الصيني و إن كان فيه إطلاق و كراهية إلا ان العمل على الثاني، و ما دلّ على نجاسة الحديد فالمراد به كراهة المسخ تغليظا للكراهة، و في ثوب فيه تماثيل الحيوان لا الشمس و القمر و الشجر، أو خاتم مصوّر لا ما فيه صورة الهلال و القمر، و في خلخال مصوت، أو معه دراهم ممثلة أو متلثما، و المرأة متنقبة إلا أن يمنع القراءة أو سماع الجهرية، و عند كون المرأة عطلا من الحلي، و في ثياب عملها أهل الذمّة و المشركون قبل أن تغسّل.
البحث الثالث: فيما يجب ستره من البدن
و هو العورة للرجل و المرأة، و هي في الرجل الفرجان و الأنثيان، و في المرأة و الخنثى جميع البدن إلا الوجه و الكفين و ظاهر القدمين، و ستر جميع جسدها أفضل، و من الأمة ذلك إلا الرأس، و إن كان الأفضل لها أن تتقنع فلا كقناع الحرّة، و مثلها الحرّة قبل البلوغ، و المبعضة كالحرّة، و لو اعتقت في الأثناء وجب ستر رأسها فإن استلزم فعلا كثيرا بطلت، هذا مع سعة الوقت و مع ضيقه فالإتمام لا غير.
و الصبية لو بلغت في الأثناء فكالأمة، و الوجه استينافها إن بقي ما تدرك فيه ركعة مع الطهارة، و المدبرة و المكاتبة و أم الولد سواء كانت متزوجة أو لا كالأمة الخالصة.
و فاقد الستر يستتر بما أمكن من ورق الشجر و الحشيش و البارية، و مع تعذرها فالطين، و مع تعذره يحفر حفيرة فيدخلها فيركع و يسجد، و لو تعذّر جميع ذلك فعاريا، قائما مع أمن المطلع، و جالسا مع، وجوده مؤميا للركوع و السجود برأسه.
و لو وجد و حلا أو ماء كدرا و أمكن الدخول فيه لم يجب عليه ذلك لعدم إدخالهما في الستر الاختياري و الاضطراري، و لا يجب على فاقد الستر من أولي الأعذار توقع آخر الوقت و إن استحب للخبرين.
و لو وهب الثوب له وجب عليه القبول، كما لو أعير أو وجده بأجرة أو ثمن زائدين عن ثمن المثل و أجرته حيث لم يضر به في الحال و لو وجد ساترا لإحدى العورتين قدّم المقدم من الرجل و المرأة.
و لو تعارض ستر المرأة و الرجل قدمت المرأة إلا أن يكون الرجل في برد غير آمن من الضرر فيقدم، و الخنثى كالمرأة لاحتمال الأنوثيّة، و يكفي العاري عند عدم وجود