سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣١ - السبب الثاني الجماع
الفصل الثاني في الغسل و مباحثه ستة:
الأول: في الجنابة و فيه ثلاث مقامات:
[المقام] الأول قد ثبت أن لها سببين:
إنزال المني مطلقا
و لو من قبل الخنثى المشكل من الذكر و الفرج، و الأحوط الاعتداد بذلك من أحدهما، و يتميز عند الاشتباه من الصحيح بالشهوة و الدفق و فتور الجسد، و في المريض تكفي الشهوة، و الغلظ و البياض في مني الرجل أكثري كما أن الرقّة و الصفرة في مني المرأة كذلك، و ما قيل من أن رائحته كالطلع و العجين فلا أعرف له دليلا سوى الوجدان الغالب، و لو علم كونه منيا وجب الغسل و إن فارق هذه الصفات، و لا عبرة به عند الاشتباه و تخلفها عنه، و لو خرج من غير الطبيعي فكالحدث الأصغر في اعتبار المعاودة و عدمها، و لو وجده على جسده أو ثوبه المختصّ به وجب الغسل، و لو شاركه غيره مع حصره وجب عليهما، و الظاهر أنه باجتماعهما يقطع بجنب، و على القول بسقوطه بالاشتراك فلا يأتم أحدهما بصاحبه، و لا يكمل بهما عدد انعقاد الجمعة، و يعيد الواجد في المسألة الأولى كل صلاة و صوم و طواف يعلم عدم سبقها، و الأحوط أن يعيد ما لا يعلم سبقه، و يقضي بنجاسة الثوب أو البدن في أقرب أوقات الإمكان، و لو حبس المني بآلته فلا غسل، و مثله ما لو احتلم و لم يخرج، و لا غسل على المرأة بخروج مني الرجل إلا أن تعلم خروج منيها معه، و مع الشك و الاشتباه فهي كالرجل.
السبب الثاني الجماع
في قبل المرأة مع غيبوبة الحشفة، و في دبرها و دبر الغلام على الأحوط، و لا فرق في الحشفة بين البارزة و الملفوفة غليظة كانت أم رقيقة، و يكفي قدرها من مقطوعها مع الإنزال و عدمه فاعلا و قابلا، و لا يجب بوطي البهيمة، و الخنثى المشكل لو أولج و أولج فيه من رجل أو واضح يجب عليه بغير اشكال، و لا يجب بأحد الأمرين إلا أن يوطأ دبرا على القول به و على الأحوط، و لو توالج الخنثيان فعدم الوجوب هو المحقق من الدليل و ذلك مع عدم الإنزال، و في الميتة يجب به، و لو استدخلت ذكر الميت وجب عليها الغسل.
و تتعلق أحكام الجنابة بالصبي و الصبيّة بحصول الإيلاج و إن تأخر وجوبه إلى