سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦٩ - الفصل الثاني في الشرط
فأعرضه فإذا أعطيت به الشيء زدت فيه و أخذته، قال: لا تزده، قلت: و لم ذلك؟ قال: أ ليس أنت إذا عرضته أحببت أن تعطي به أوكس من ثمنه؟ قلت: نعم، قال: لا تزده.
و خبر معمر الزيات حيث سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) على ما رواه علي بن أبي حمزة، فقال: جعلت فداك إني رجل أبيع الزيت يأتيني من الشام فآخذ لنفسي مما أبيع؟ قال: ما أحب لك ذلك، قال: إني لست أنقص لنفسي شيئا مما أبيع، قال: بعه من غيرك، و لا تأخذ منه شيئا، أ رأيت لو أن رجلا قال لك: لا أنقصك رطلا من دينار كيف كنت تصنع؟ لا تقربه، فربما حمل هذا الخبر و نحوه على الكراهة، لضعف إسناده.
أما الوصي فلا يمضي تصرفه إلا بعد الوفاة، كما هو مقتضى الوصية، لأنها استنابة في التصرفات بعد الموت، و الكلام في توليه طرفي العقد كالوكيل، كما أشرنا إليه في ما سبق، و المشهور أنه يجوز له أن يقوّم على نفسه.
و يدل عليه صحيحة الحسين بن إبراهيم الهمداني، قال: كتبت مع محمد بن يحيى هل للوصي أن يشتري من مال الميت إذا بيع في من زاد يزيد و يأخذ لنفسه؟ فقال: يجوز إذا اشترى صحيحا.
و كذلك المتولي من جهة الحسب الشرعية، لعموم تلك الأخبار كصحيح ابن رئاب، قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن رجل بيني و بينه قرابة مات و ترك أولادا صغارا، و ترك مماليك غلمانا و جواري و لم يوص، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد؟ و ما ترى في بيعهم؟ قال: فقال: إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم و نظر لهم، و كان مأجورا فيهم، قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد؟ فقال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر في ما يصلحهم فليس لهم أن يرجعوا في ما صنع القيم لهم الناظر فيما يصلحهم.
و مثله صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري، و صحيح ابن بزيع، و في الأول قال: إذا رضي الورثة بالبيع و قام عدل في ذلك، و في الثاني إذا كان القيم به مثلك و مثل عبد الحميد فلا بأس، و هي كما ترى دالة بإطلاقها على صحة ذلك البيع سواء كان من نفسه أو من غيره.
و يجوز لولي الطفل أن يقترض من ماله إذا كان مليّا، و قد شرط بعضهم مع ملاءته الرهن.
و يدل على جواز الاقتراض من ماله أخبار كثيرة معتبرة الإسناد، و ليس فيها الاشتراط، نعم هي دالة على اشتراط الملاءة كما عليه الإجماع.
ففي صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل ولي مال يتيم أ يستقرض منه؟ فقال: إن علي بن الحسين (عليهما السلام) قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في