سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٤ - المطلب الثالث في وظائف زيارة أمير المؤمنين
لم تنل أجزأك بدونه، فإذا خرجت من منزلك فقل: .. و ذكر الزيارة بطولها.
و في رواية عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا أتيت مشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فاغتسل غسل الزيارة، و البس أنظف ثيابك، و شم شيئا من الطيب، و ادخل و عليك السكينة و الوقار، فإذا وصلت الى باب السّلام فاستقبل القبلة، و كبّر اللّٰه ثلاثين مرّة.
و في بعضها: قصّر خطاك و ألق ذقنك إلى الأرض، فإنّه يكتب لك بكلّ خطوة مائة ألف حسنة، و تمحى عنك مائة ألف سيئة، و ترفع لك مائة ألف درجة، و تقضى لك مائة ألف حاجة، و يكتب لك ثواب كل صدّيق مات و كلّ شهيد قتل، و ينبغي أن يسبّح و يهلّل و يقدّس إلى أن يبلغ الذكوات البيض.
و ينبغي أن يزور بالزيارات المأثورة عنهم (عليهم السلام) سيّما ما ورد في جميع مشاهدهم (عليهم السلام) و هو قوله:
اللّٰهم اجعل نفسي مطمئنّة بقدرك .. الى قوله: و منتهى مناي و غاية رجائي في منقلبي و مثواي.
و يستحب أن يزار رأس الحسين (عليه السلام) عند رأس أبيه، و صلاة ركعتين لزيارة كلّ منهما، و صلاة ركعتين في موضع منبر القائم (عليه السلام) كما جاء في خبر مبارك الخبّاز قال:
قال لي أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): أسرجوا البغل و الحمار في وقت ما قدم و هو في الحيرة قال:
فركب و ركبت حتى دخل الجرف ثم نزل فصلّى ركعتين، ثم تقدّم قليلا آخر فصلى ركعتين ثم تقدّم قليلا آخر فصلّى ركعتين ثم ركب و رجع، فقلت له: جعلت فداك ما الركعتان الأولتان، و ما الثانيتان و ما الثالثتان؟ قال (عليه السلام): الركعتان الأولتان موضع قبر أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الركعتان الثانيتان موضع رأس الحسين (عليه السلام)، و الركعتان الثالثتان موضع منبر القائم (عجّل اللّٰه فرجه).
و جاء استحباب تقبيل أعتاب مشهده (عليه السلام)، كما رواه ابن طاوس في مصباح الزائر و جناح المسافر، و به أخذ علماؤنا و إن أنكروا المستند تبعا لشهيد الدروس، لكن المستند إنّما ورد في زيارة الغدير، و قد جاء في زيارته من المأثور ما لا يحصى.
و تجب زيارة الحسين (عليه السلام) على الرجال و النساء من القادرين على ذلك للتعبير في جملة من المعتبرة و غيرها بأنه فريضة واجبة على الرجال و النساء، و من لم يقدر على ذلك فليجهز غيره، و المشهور بين أصحابنا الاستحباب المؤكد، و منهم من جمع بالواجب الكفائي كمحدث الوسائل، و ما زاد على المرّة الواحدة فهو من السنن المندوبة و تتأكد في النصف من شعبان و يوم مقتله (عليه السلام)، و يوم عرفة و كلّ يوم عيد، و نصف رجب و أول يوم منه، و أول ليلة من شهر رمضان، و ليالي القدر، و ليلة نصفه