سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٨٩ - البحث الخامس
و حدّه أن يسمع نفسه.
و لو تركهما عامدا ثم صلّى لم يرجع، و لو كان ناسيا رجع ما لم يركع أو ما لم يتلبّس بالقراءة، و جاء استحبابه ما لم يفرغ، و يجزي الناسي الذاكر في أثناء الصلاة أن يصلي على محمد و آل محمد في نفسه أو يسلم ثم يقيم في نفسه و يمضي في صلاته من غير استئناف.
و لا يكره تقديم الأذان على الفجر في شهر رمضان، بل هو و غيره سواء، و يستحب أن يجعل للتقديم ضابطا يدوم عليه لينتفع به الجيران، و إذا نسي من الأذان حرفا فذكره حين فرغ لم يأت به، و إن كان قد فرغ من الإقامة، و لا يعيد الإقامة.
و يكره الالتفات يمينا و شمالا في أثناء الأذان إلا في التقيّة، و كذا لا يلتفت الإمام إذا قام متوجّها إلى الصلاة، و إذا شكّ في شيء من فصوله و هو فيه رجع له، و أتى به و بما بعده، و إن كان قد دخل في الإقامة لم يلتفت، و كذلك لو كان قد فرغ منه و كان في وقت الفصل بأحد الفواصل السابقة.
البحث الخامس:
اعلم أن الصلاة و ما يتبعها من الشرائط بل العبادات أجمع لا تجب إلا بالبلوغ و كمال العقل، بل بالإسلام على الأقوى عند الخلو من الحيض و النفاس.
و يتحقق البلوغ بخمس عشرة سنة كاملة هلالية في الذكر و تسع كاملة في الأنثى، و الخنثى المشكل كالأنثى، و بخروج المني من الفرجين، و بإنبات العانة فيهما، و يدل على سبقه في النساء بالحيض، و ما دلّ على الوجوب بسن أربع عشرة سنة أو ثلاث عشرة سنة فيهما متروك و لا سيما في المرأة إذ لا قائل به عندنا.
و يمرن الصبي بالصلاة من وليه لسبع، و بالصيام لتسع، و يضرب عليهما عند التسع، و جاء التمرين في ست و الضرب عليه لعشر، و رخّص لهم الجمع بين العشاءين كيلا يناموا.
و ينوي الصبي الوجوب نظرا إلى التمرين عليه و ما يؤول إليه، و لو نوى الندب جاز، و لا تكفيه الوظيفة لو بلغ بعدها في الوقت.
فلو صلّى الظهر ثم بلغ في وقت الجمعة وجبت فإن أدركها و إلا أعاد الظهر، و لو صلّى بنية التمرين ثم ظهر كونه بالغا قبله احتمل الإجزاء، و الأقوى عدمه، لأنه في الحقيقة لا يعتقد الوجوب، و مصادفة الواقع غير كافية.