سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦٧ - الفصل الثاني في الشرط
أني أحب أن تسأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن هذا، فقال الرجل- يعني المشتري-: جعلني اللّٰه فداك كيف أصنع؟ فقال: تصنع أن ترجع بمالك على الورثة، و ترد المعيشة إلى صاحبها، و تخرج يدك عنها، قال: فإذا أنا فعلت ذلك له أن يطالبني بغير هذا؟ قال:
نعم له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلة ثمن الثمار، و كل ما كان مرسوما في المعيشة يوم اشتريتها، يجب أن ترد ذلك إلا ما كان من زرع زرعته أنت، فإن للزراع، إما قيمة الزرع و إما أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع فإن لم يفعل كان ذلك له و رد عليك القيمة و كان الزرع له، قلت: جعلت فداك فإن كان هذا قد أحدث فيها بناء أو غرسا، قال: له قيمة ذلك أو يكون ذلك المحدث بعينه يقلعه و يأخذه، قلت: أ رأيت إن كان فيها غرس أو بناء فقلع الغرس و هدم البناء؟ فقال: يرد ذلك إلى ما كان أو يغرم القيمة لصاحب الأرض، فإذا ردّ جميع ما أخذ من غلاتها إلى صاحبها و ردّ البناء و الغرس و كل محدث إلى ما كان أو ردّ القيمة كذلك يجب على صاحب الأرض أن يرد عليه كلّ ما خرج عنه في إصلاح المعيشة من قيمة غرس، أو بناء، أو نفقة في مصلحة المعيشة، و دفع النوائب عنها، كل ذلك فهو مردود إليه.
و بهذا التقدير بطل ما فرّعه عليه الأصحاب من الأحكام في بيع الفضولي، فلا حاجة إلى التعرض إليها، لكن يجب على القول بما قلناه أن يقسّط الثمن عليهما و كلامهم في كيفية التقسيط لا يخلو عن تأمل.
و الوجه أن يقال: إذا لم يكن قيمة المجموع زائدة على مجموع قيمتي المجموع، يقوّم واحد منهما مثل المملوك، و يقوّم المجموع، و تراعى النسبة، و يرجع المشتري من الثمن بتلك النسبة، و يأخذ البائع الباقي، و ان كانت قيمة المجموع زائدة يقوّم المملوك و يقوّم المجموع، و يراعى النسبة بين القيمتين، و يأخذ البائع من الثمن بتلك النسبة، و يرجع المشتري بالباقي، أو يقوّم كل منهما مقام تقوّم المجموع، و تراعى النسبة بين مجموع قيمتي الجزءين و قيمة المجموع، و يجعل من الثمن قدرا بتلك النسبة بإزاء مجموع القيمتين، و الباقي بإزاء الهيئة التركيبيّة، و يأخذ البائع من الثمن بنسبة قيمة مملوكه إلى مجموع القيمتين، و يرجع المشتري على البائع بالباقي.
و على الاكتفاء بالإجازة ممن له الإجازة يقوّم كلّ منهما، و يقوّم المجموع، و يأخذ كل منهما من الثمن بمراعاة النسبة على ما قاله البعض، و إن كان الأقوى تقويم كل واحد منهما و تقويم المجموع، و ينظر إلى مجموع القيمتين، و يراعي نسبة قيمة المجموع بإزاء جزئي المبيع، و يجعل قدرا من الثمن بقدر نسبة الباقي من قيمة المجموع بعد نسبة القيمتين إلى قيمتي المجموع، و يجعل بإزاء الهيئة التركيبية، ثم يأخذ البائع بإزاء قيمة من القدر الذي بإزاء القيمتين على نسبة مملوكه إلى مجموع القيمتين، و يأخذ المجيز منه على